ولو أن الله تبارك وتعالى أنزل جبريل عليه السلام ليؤكد على المسلمين ولاية علي رض في أمر مبهم يحتمل عشرات المعاني، كان يكفي أن يُنزل المولى عز وجل آية صريحة في الولاية –اي الخلافة- وانتهى الأمر، من غير أن يأتي جبريل ويقف جنب عمر؟ فهل يعقل أن المولى عز وجل الذي يريد أن يخرج العباد من الظلمات إلى النور، ترك عباده يتخبطون في أمر إمامة (علي) ولم ينزل على رسوله أمر قطعي واضح لا يحتمل التأويل كما أنزل في أركان الإسلام آيات قطعية فسمى هذه الاركان باسمائها؟ لا شك أن هذه الرواية المتهالكة هي من مرويات أهل الكوفة أهل الختل والكذب والغدر، ويكفي في ردها أن راويها الهمداني الشيعي وكتابه مودة القربى خالي من الاسناد ولم ينسبها لكتاب من كتب السنة.
تحت عنوان: بعض الصحابة اتبعوا الهوى ص 422:
نقل الشيعي مؤلف الكتاب قول العلامة سعد الدين التفتازاني في كتابه شرح المقاصد قال: إن ما وقع بين الصحابة من المحاربات والمشاجرات على الوجه المسطور في كتب التواريخ والمذكور على ألسنة الثقات يدل بظاهره على أن بعضهم قد حاد عن الطريق الحق وبلغ الظلم والفسق، وكان الباعث عليه الحقد والعناد والحسد واللداد وطلب الملك والرياسات والميل إلى اللذات والشهوات، إذ ليس كل صحابي معصوما ولا كل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم بالخير موسوما.