تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال مؤلف الكتاب في ص421: ولو جمعناها-أي أحاديث الغدير-لاحتاجت إلى مجلدات عديدة، كما أن بعض علمائكم قام بهذا الأمر الهام وألف كتابا مستقلا في حديث الولاية، منهم ابن جرير الطبري روى حديث الولاية عن خمس وسبعين طريقا في كتاب اسماه الولاية.والحافظ ابن عقدة أيضا ألف كتابا اسماه الولاية، والحافظ ابن حداد الحسكاني ألف كتاب الولاية.

قلت: أما كتاب الولاية المنسوب إلى أبي جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري صاحب التاريخ والتفسير المشهورين وهو من أعلام أهل السنة، فالكتاب منحول عليه، وذلك أن لدى الشيعة اثنان يحملون نفس الاسم وهم: أبو جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري صاحب كتاب (المسترشد في الإمامة) وهو معاصر لطبري السنة ويلقب بالكبير، والآخر يحمل نفس الاسم وهو صاحب كتاب: (دلائل الإمامة) ويلقب بالصغير، وهذا متأخر عن سابقيه.

قال الطهراني الشيعي في ترجمة صاحب كتاب (الولاية أو غدير خم) في كتابه (الذريعة إلى تصانيف الشيعة) تحت حرف (غ) غدير خم: ظاهر توصيف هذا الكتاب وتسميته ب (كتاب الولاية) وكذا (رد الحرقوصية)، لا يلائم مذهب أبي جعفر الطبري العامي، بشهادة كلماته في تاريخه وتفسيره، بل المظنون أنها لأبي جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري الإمامي، المعاصر لصاحب الترجمة، وهو مصنف كتاب المسترشد في الإمامة، وإنما وقع الخلط من اتحاد الاسم والكنية واسم الأب والنسبة، ويدل عليه عدم ذكر ابن النديم هذان الكتابان للطبري العامي، مع بسط القول في ترجمته وتصانيفه وترجمة تلاميذه وناصريه....إلى قوله: كما وقع لابن نديم خلط في نسبة المسترشد إلى هذا العامي، مع أن في كل صفحة منه ردود على العامة.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٦٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٦٨٧