تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذاً: هذه ثلاث روايات من كتب الشيعة المعتمدة تبين لنا أن الأمر ليس خلافة كما تدعي الشيعة، بل الحض على محبة علي وموالاته ونصرته كما هو واضح من هذه الروايات.

رابعا: لو كان الأمر مبايعة كما أدعى مؤلف الكتاب لكان الواجب أن يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم في يوم عرفة مجمع الحجيج؟ فإن غدير خم لم يكن في يوم من الأيام مجمعا للحجيج، فهل يعقل أيها الشيعة أن الله ورسوله لا يعلمون أن مجمع الحجيج هو عرفة وأن أمرا يخص عموم المسلمين يترك تبليغه للناس كافة ويبلغ في غدير خم والذي يبعد عن مكة 250 كلم بعد أن بقى أهل مكة في ديارهم وذهب أهل اليمن إلى يمنهم وكذا أهل الطائف وغيرهم؟!علما أن الرسول صلى الله عليه وسلم وبالاتفاق خطب الناس في عرفة فذكرهم وأوصاهم ولم يتطرق لأمر الخلافة أو الولاية؟!.

إذاً:هناك أمر طارئ ليس له اختصاص بالولاية دعا الرسول إلى قول هذا القول وقد بينته روايات الشيعة والسنة وهو الحض على موالاة عليا رض بعد أن اشتكى منه بعض الصحابة.

خامسا: حسب إدعاء مؤلف الكتاب فإن الذين حضروا الموقف مائة وعشرون ألف؟! فهل يعقل أن كل هؤلاء نسوا أو كتموا هذا الأمر مع قرب الحادثة من وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم؟!! لا شك أن علماء الشيعة من أجهل الناس بالمرويات ،وأغبى الناس بالعقليات.

سادسا: هذا الإمام علي رض لم يشر من قريب أو بعيد إلى هذه الحادثة في خطبه واحتجاجاته في نهج البلاغة، وإنما احتج بها في زمن خلافته وفي مسجد الكوفة لتحريض الناس على قتال الخوارج.

ويعلم من ذلك أنه رض كان يفقه من قول الرسول صلى عليه وسلم ما فقهه أهل السنة من كلمة (مولى) وهي المحبة والنصرة، فذكر الناس بها في محلها، فهل أنتم أفقه منه أو أحرص منه على هذا الأمر الإلهي كما تزعمون.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٦٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٦٨٥