تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيا: لم يذكر القصة التي أوجبت قول الرسول صلى الله عليه وسلم والتي تبين ماذا أراد الرسول صلى عليه وسلم بهذا القول؟ وقد أغفل ذكرها لأنها تبين أن المولاة المذكورة في الحديث لا تعدوا عن المحبة والنصرة .

وللمؤلف سوابق في ذلك، فعندما ذكرحديث المنزلة لم يذكر سببه أيضا لنفس الغاية ولكننا نجده عندما ذكر الآية: ( إنما وليكم الله ورسوله( ذكر سببا لها لايصح عند أهل السنة، لأن ذكره سبب نزول الأية وإن كان ضعيفا يسعفه في معتقده بينما نراه في هذين الحديثين يتجنب السبب الذي من أجله قال الرسول صلى الله عليه وسلم مقولته لأنه ينسف ما تقول به الشيعة من أن المولاة هي الولاية –اي الخلافة.

ثالثا: أنقل لكم القصة من كتب الشيعة وليس من كتب السنة وهي لا تختلف عن مروياتنا أبدا.

1-عن عمران بن حصين رض قال: بعث رسول الله صلى الله عليه واله جيشا واستعمل عليهم علي بن أبي طالب رض فمشى في السرية وأصاب جارية، فأنكروا ذلك عليه، وتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله فقالوا: إذا لقينا رسول الله أخبرناه بما صنع علي، فذكر شكوى الأربعة وإعراض رسول الله عنهم وقوله: من كنت مولاه فعلي مولاه. البحار ج 37 ص 320 و ج 38 ص 149.

2-عن بريدة رض قال: بعثنا رسول الله في سرية، فلما قدمنا قال: كيف رأيتم صحابة صاحبكم؟ قال: فأما شكوته أو شكاه غيري، قال: فرفعت رأسي وكنت رجلا مكبابا، قال: فإذا النبي قد أحمر وجهه وهو يقول: من كنت وليه فعلي وليه نفس المصدرج 37 ص 220.

3-أن رجلا كان باليمن فجاءه علي بن أبي طالب، فقال : لأشكونك إلى رسول الله فقدم على رسول الله فسأله عن علي؟ فشنا عليه، فقال: أنشدك بالله الذي أنزل علي الكتاب وخصني بالرسالة عن سخط تقول ما تقول في علي بن أبي طالب ؟ قال: نعم يارسول الله، قال: ألا تعلم أني أولى المؤمنين من أنفسهم؟ قال: بلى، قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه. أمالي الطوسي ص 610 والبحارج 33 ص 218 و 38 ص 130.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٦٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٦٨٤