تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الطبطبائي في تفسيره الميزان: قوله تعالى: ﴿ والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ﴾ إلى آخر الآية، بيان حال غير المؤمنين بطريق المقابلة وقد قوبل بقوله: ﴿ ويفسدون في الأرض ﴾ بقية ما ذكر في الآيات السابقة بعد الوفاء بعهد الله والصلة، من الأعمال الصالحة وفيه إيماء إلى أن الأعمال الصالحة هي التي تضمن صلاح الأرض وعمارة الدار على نحو يؤدي إلى سعادة النوع الإِنساني ورشد المجتمع البشري وقد تقدم بيأنه في دليل النبوة العامة.

وقد بين تعالى جزاء عملهم وعاقبة أمرهم بقوله: ﴿ أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار﴾ واللعن الابعاد من الرحمة والطرد من كل كرامة، وليس ذلك إلا لانكبابهم على الباطل ورفضهم الحق النازل من الله، وليس للباطل إلا البوار. إنتهى.

قلت: إنما نقلت لكم أقوال كبار علماء الشيعة في تفسير الآية حتى تعلموا أن مؤلف الكتاب لا يخالف أهل السنة فقط، بل يخالف علمائه الكبار، وذلك لأنه يحمل حقدا مجوسيا لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم تعجز عنه الجبال؟ جعل آيات ليس لها صلة بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في أولئك الذين أوصلوا هذا الدين الحنيف إلى بلده فارس وأدخلوهم فيه، فبدل أن يشكروهم على هذه النعمة العظيمة ذهبوا يطعنون بهم ويحملون الآيات التي نزلت في المنافقين والمرتدين عليهم؟! ولو قدم لك رجل اليوم معروفا لوجب عليك شكره وأن تقابله بالإحسان وإن فعلت عكس ذلك فيقال لك: ( قليل الأصل غدار) فما بالك بمن أخرجك من عبادة النار إلى عبادة الواحد القهار؟.

تحت عنوان: من هم الصادقون.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٦٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٦٧٦