قلت: أي دليل وأي برهان اعتمدته في الطعن على الصحابة رض؟ أهذه الروايات المكذوبة والتي بينا قبل قليل كذبك وكذب صاحبك مترجم الكتاب؟ نسبت للبخاري ومسلم وأتيناك برواياتهما وليس فيها ذكر لأبي بكر ولا عمر رضي الله عنهما وأخزى مبغضيهما، ونقلنا لك قول ابن حجر العسقلاني في شرح البخاري ولم نجد فيه ما ادعيته بل وجدنا عكس ذلك إستغراب ابن حجر من رواية ابن مردويه التي تقول بذلك، وأتيناك بروايات من نفس مصادرك التي نقلت منها تمس الإمام عليا وحمزة رضي الله عنهما وأخزى مبغضيهما، ومع صحة الروايات التي نقلتها أنا من صحيح مسلم وسنن الترمذي لم نجعل منها مطعنا في أحد من أهل البيت رض لان عقولنا ناضجة تميز بين من شرب الخمر قبل التحريم ومن شربها بعد تحريمها، لكن اختلط عندكم الحابل بالنابل فلا تعون ما تقولون، والمهم عندكم الطعن في الصحابة بأي وسيلة كانت، فلو قال لكم شخص هذا علي رض روي عنه شرب الخمر كما في الترمذي ومن لسان علي نفسه؟ فماذا تقولون؟ القول معروف مقدما:هذا حديث مردود؟ هكذا من غير علة، وإذا بينا لكم بالدليل أن الروايات التي ذكرها مؤلف الكتاب ومترجمه تسعة أعشارها ضعيف أو موضوع؟ قلتم انظروا إلى أهل السنة يردون كل حديث في فضائل أمير المؤمنين؟ ولا أدري كيف يرد الشيعة على رواية مسلم بأن حمزة شرب الخمر؟ فإن قالوا شربها قبل تحريمها قلنا كذلك الصحابة، وإن قالوا شربها بعد تحريمها فقد طعنوا بسيد الشهداء وأسد الله ورسوله، ثم أين الآيات التي تطعن في الصحابة؟ أهي تلك الآيات التي أنزلها الله في الكفار والمنافقين فجعلتموها في خيرة الناس أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم؟! إذاً: على قولكم هذا لو قال لكم يهودي أو نصراني أو مجوسي ما دام أن هذه الأيات التي تزعمون أنها نزلت في أصحاب رسولكم وهي مثالب وليست مناقبا، ما يمنع أن نقول أن الآيات التي نزلت في مدح المؤمنين هي فينا نحن؟ أقول هذا والقلب يقطر دما على من زعم
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٦٧٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٦٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي