تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذاً: لا يستقيم لهم حال! نفس الحادثة جعلوها في عمر وهذا تناقض صارخ ودليل فاضح على تهالك هذه الروايات التي ذكرها المؤلف ومحققه فكيف فاتهم أن ينتبهوا لهذا التناقض؟! فالمؤلف ينقل رواية ويقول أن الذي شرب الخمر وأنشد شعرا هو أبو بكر؟ والمحقق يأتينا برواية مضادة تقول أن الذي شرب الخمر وأنشد شعرا هو عمر ؟! فكيف يوفقا بين الروايتين! لاشك أنه الحقد السبئي على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فلا ترتوي قلوبهم حتى ينالوا منهم جميعا وإن تناقضت الروايات، وقد بينا بالدليل أن هناك روايات صحيحة في مسلم تقول أن حمزة رض شرب الخمر وقال للرسول صلى الله عليه وسلم: هل أنتم إلا عبيد أبي؟! ولا ضير عليه رض فإنما شربها قبل تحريمها وكذلك من شربها من الصحابة إنما شربها قبل تحريمها وليس هناك رواية واحدة تقول أنهم شربوها بعد تحريمها، ولكن كذب علماء الشيعة ليس له حدود فهذا الآفاك مؤلف الكتاب قال في ص413: نعرف أن بعض الصحابة وبعض المسلمين كانوا يشربون الخمر حتى بعد حرمتها؟! من أين استقيت هذه المعلومة أيها السبئي؟ فلم تأتنا بدليل واحد أن الصحابة شربوا الخمر بعد تحريمها؟ والإبهام في الكلام يجعل القارئ يتوهم كل صاحبي قد يكون ممن شرب الخمر بعد تحريمها وهو بهذا يريد أن يضع في عقل القارئ أن أبا بكر وعمر من ضمن هذا البعض؟ قبحك الله من رجل سوء كاذب، أما من شربوا الخمر بعد تحريمها فعلماء الشيعة لا يجهلونهم فالذي يقرأ كتب الرجال عند الشيعة مثل رجال الكشي والنجاشي والطوسي يرى أن كبار رواة الشيعة مدمني خمر؟ بل إن شاعر أهل البيت السيد الحميري مات مدمنا على الخمر؟! وقد ذكرت ذلك بالدليل من كتب الشيعة فيما مضى .

قال السبئي مؤلف الكتاب ص414: فنحن حينما نطعن في أحد الصحابة لا بد وأن يكون لدينا دليل وبرهان نستند إليه حتى أن كثيرا من تلك المطاعن إضافة أنها مذكورة في كتبكم المعتبرة! فهي مصدقة بشواهد من القران الحكيم.

...

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٦٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٦٧٢