قلت: رمتني بدائها وانسلت؟! فالذي شرب الخمر كما في صحيح مسلم هو حمزة بن عبد المطلب رض ولم يرد لا في البخاري ولا مسلم اسما لأبي بكر أو عمر رض وكذلك ابن حجر العسقلاني في شرحه لم يذكر إن ابا بكر وعمر رض من ضمن هؤلاء واستنكر رواية ابن مردويه التي تقول أن أبا بكر وعمر من ضمن الموجودين، وقال ربما وهم الراوي بين أبي بكر بن الشغوب وأبي بكر الصديق، وهذا يبين لنا مدى الكذب عند مؤلف الكتاب فهو لا يخجل من كذبه، أما الطبري الذي نقل منه هذا السبئي روايته وتغافل عن روايات تمس علي ابن أبي طالب وأنه شرب الخمر وصلى بالناس وهو سكران وقرأ: قل يا أيها الكافرون أعبد ما تعبدون؟!وقد أشار لها المؤلف ولكنه دلس فلم يبين من هو الذي صلى بالناس وهو سكران لانه يعلم علم اليقين أنه علي رض وروى الترمذي في سننه مثله وقال: حديث حسن صحيح و إليكم تلك الروايات:
روى الترمذي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعاما فدعانا وسقانا من الخمر فأخذت الخمر منا، وحضرت الصلاة فقدموني فقرأت «قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ» ونحن نعبد ما تعبدون قال فأنزل الله تعالى «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأنتم سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ» الترمذي 238/5 ورواه البزار في مسنده 211/2 ومسند عبد بن حميد 56/1 وتفسير سفيان الثوري ص 96 ونيل الأوطار للشوكاني 53/9 ورواه أبو داود في سننه 202/3 ورواه البيهقي في سننه 389/1 والسيوطي في الدر المنثور 165/1 والقرطبي في تفسيره 200/5 وابن كثير 511/1 و 165/2 وكنز العمال 385/2 وغيرهم، قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح.