تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الطبري في تفسير آية المائدة: تحريم الخمر كان بتدريج ونوازل كثيرة؛ فأنهم كانوا مولعين بشربها، وأول ما نزل في شأنها قوله تعالى «يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ» أي في تجارتهم ؛ فلما نزلت هذه الآية تركها بعض الناس وقالوا لا حاجة لنا فيما فيه إثم كبير، ولم يتركها بعض الناس وقالوا نأخذ منفعتها ونترك اثمها فنزلت هذه الآية «لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى» النساء فتركها بعض الناس وقالوا لا حاجة لنا فيما يشغلنا عن الصلاة وشربها بعض الناس في غير أوقات الصلاة حتى نزلت «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلام رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» فصارت حراما عليهم حتى صار يقول بعضهم ما حرم الله شيئًا أشد من الخمر، وقال أبو ميسرة نزلت بسبب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأنه ذكر للنبي عيوب الخمر، وما ينزل بالناس من أجلها، ودعا الله في تحريمها، وقال اللهم بين لنا في الخمر بيانًا شافيًا، فنزلت هذه الآيات، فقال عمر انتهينا انتهينا.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٦٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٦٦٨