تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيا: بمجرد أن نبين أن هذه الأحاديث التي أوردها مؤلف الكتاب ومحققه ضعيفة أو موضوعة، قالوا: انظروا إلى أهل السنة ما نذكر حديثا في فضائل أمير المؤمنين إلا قالوا عنه ضعيفا.

ثالثا:الأحاديث الصحيحة في فضائل أهل البيت ليس فيها غلو، فهي لا تعجب السبئية.

وهذه هي الحقيقة فهناك الكثير من الأحاديث الصحيحة في فضائل أهل البيت رض في كتب السنة ولكن نجد أن هؤلاء تجنبوها ولم يشيروا لها من قريب أو بعيد.

أما الأحاديث التي ذكرها فالحديث الأول: لم أجده بهذا اللفظ؟ ولعل الهمداني الشيعي نقله من كتب قومه، وهو يخالف النصوص الكثيرة عن أمير المؤمنين التي تبين أن الذين خرجوا عليه ليسوا كفارا، فقد ورد عنه رض عندما سئل عن الخوارج هل هم كفار؟ قال: بل من الكفر فروا ولكنهم أخطئوا الطريق وقال عن أهل الجمل وصفين إخواننا بغوا علينا وما كان ينسب أحدا من الذين قاتلوه للكفر أوالشرك والنفاق، كما نقلته قبل صفحات من كتب الشيعة الإمامية.

ولو كانوا كفارا كما تزعم الشيعة لسباهم وأجرى عليهم أحكام الكفار كما هي الحال مع الكافرين؟ فهل يعقل أن محقق الكتاب بهذه الدرجة من الغباء؟! أما حديث: علي خير البشر ومن أبى أو شك فيه فقد كفر فالحديث موضوع متنا وسندا.

فأما متنه فيدل على أن عليا أفضل من محمد صلى الله عليه وسلم؟! فالحديث جاء مطلقا ولم يستثن أحدا، وأما سندا: قال الحافظ أخرجه ابن عدي من طرق كلها ضعيفة، تسديد القوس ج 3 ص 89 وقال ابن كثير: موضوع من الطريقين معا قبح الله من وضعه واختلقه، أما الأحاديث الثالث والرابع والخامس: فقد بينا ضعفها سابقا من تخريج الألباني رحمه الله .

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٦٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٦٥٦