تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكما هو واضح من كلام الإمام علي رض أن ما حدث بسبب تلك الجريمة الشنعاء بقتل خليفة المسلمين عثمان ذي النورين، فخروج معاوية رض من الشام كان للمطالبة بدم عثمان ولم يكن من المبايعين للإمام علي رض ولم يقل فيه الإمام علي رض كما قالت الشيعة، بل جعل أهل الشام مثلهم كمثل أتباعه فقال في نهج البلاغة ص 448 " وكان بدء أمرنا انا التقينا والقوم من اهل الشام، والظاهر ان ربنا واحد ودعوتنا في الإسلام واحده، ولا نستزيدهم في الايمان بالله والتصديق برسوله ولا يستزيدوننا، والأمر واحد الا ما اختلفنا فيه من دم عثمان ونحن منه براء ).

أما خروج عائشة رض فكان من أجل درء الفتنة والاصلاح بين الناس ولكن السبئية الذين قتلوا عثمانا رض هم الذين أشعلوا نار الفتنة ومن قرأ كتب السير يجد ذلك واضحا فيها، ولكن مؤلف الكتاب ومحققه يتجنبون تلك الروايات الصحيحة وهي في نفس الكتب التي يقتطعون منها كل رواية شاذة وضعيفة ثم يدرجونها في كتابهم ( ليالي بيشاور) أما الحديث الذي ذكره وقال عنه: أجمع العلماء والمحققون وأئمة المسلمين على أن عليا عليه السلام مع الحق والحق مع علي فلم يذكر لنا أين أجمع العلماء والمحققون على صحة هذا الحديث؟! والحديث هذا لا يصح عند أهل السنة رواه الهيثمي في مجمع الزوائد وقال فيه سعد بن شبيب لم أعرفه وأورده الخطيب في تاريخه، وفيه يوسف بن محمد بن علي المؤدب، روى عنه الثلاج خبرين منكرين هذا أحدهما.

ومع هذا فإن أهل السنة يعتقدون بأن الحق مع علي رض في تلك الفتنة،ولكن لا يخرجون من قاتله من دائرة الإيمان لقول الله تبارك وتعالى: (إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم) الحجرات 10 ولقول علي رض في نهج البلاغة عن أهل الشام وقد نقلته قبل قليل.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٦٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٦٥٤