قال مؤلف الكتاب في ص 408: لا أظن أحد المؤمنين ينكر انحراف الصحابة وخروجهم على الحق وميلهم عن الصراط المستقيم، وذلك بقتالهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ....ثم ذكر أولئك المنحرفين؟! فذكر طلحة والزبير أنهم أخرجا معهما عائشة زوجة رسول الله صلى الله عليه واله إلى البصرة وكانت بسببهم وقعة الجمل... ثم ذكر معاوية وابن العاص، أنهما سبب معركة صفين ثم قال: فهل كان هؤلاء الذين نكثوا البيعة ونقضوا العهد وشقوا عصى المسلمين وعملوا لصالح أهل الكفر والنفاق، هل كانوا على الهداية والحق أم كانوا على الباطل والضلال.
وقد أجمع العلماء المحققون وأئمة المسلمين على أن عليا عليه السلام مع الحق والحق مع علي وهو قول النبي صلى الله عليه واله فيه، فكل من خالفه يكون على باطل ولو كان من الصحابة وحتى إذا كانت عائشة زوجة رسول الله صلى الله عليه واله.
قلت:هذا ما يعتقده الشيعة في أفضل قرن بشاهدة أهل البيت في كتب الشيعة وقد نقلته سابقا، فنحن نعتقد أن ماحصل بين الصحابة أمره إلى الله لا نخوض فيه فقد أفضوا إلى ما آلوا إليه والحاكم بينهم هو الرحمن الرحيم وخصمهم رجل كريم وسيئاتهم مغمورة في حسناتهم والأولى بالعبد أن ينشغل بذنوبه عن ذنوب غيره، ومتى ما رأيت الإنسان يحصي ذنوب غيره، فاعلم أنه هالك، وما حدث بين الصحابة زمن الفتنة كان بسبب قتل عثمان رض وعلى قول علي رض في نهج البلاغة كما نقله مؤلف الكتاب عنه وقد ذكرته سابقا، أن الله فتح على الأمة باب فتنة بقتل عثمان رض حيث قال: وإني أسألك أن لا تكون إمام هذه الأمة المقتول فأنه يقال: يقتل في هذه الأمة إمام يفتح عليها باب القتل والقتال).نهج البلاغة