تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أيضا في نفس الصفحة ﴿ فكما احتج وأتكلم انأ بالإسناد إلى كتبكم وصحاحكم في إثبات ما أقول، فان أصول المحاجة والحوار تقتضي أن تكونوا كذلك﴾.

قلت: أما في الأولى فقد كذب، فأنه يستدل غالبا بأحاديث ضعيفة وموضوعة لا يجوز الاحتجاج بها ويقول روتها صحاحكم وهو لايعرف معنى (الصحاح) فأهل السنة لا تطلق كلمة الصحاح إلا على البخاري ومسلم.

أما في الثانية فقد أصاب، ولكنه ما قال ذلك إلا وهو مطمئن من هذه الدمى التي وضعها في مسرحيته التالفة بأنها لا تثير عليه مسائل يعجز بالإجابة عنها، فهو المحرك لها متى ما أرادها أن تصمت صمتت ومتى ما أرادها أن تنطق نطقت.

والحق فأنه لا ينبغي لرجل من السنة أن يناظر أحدا من الشيعة الإمامية إلا من كتبهم، وذلك أنهم لايؤمنون بالسنة المنقولة عن طريقنا، إلا بما وافق هواهم وإن كان ضعيفا أو موضوعا، والقرآن جعلوا له ظاهرا وباطنا حتى لا يكون ملزما لهم ولو كانت هناك مناظرة فعلا لأصبح سلطان الواعظين في موقف المدافع العاجز وليس المهاجم الذي لا يجد خصما أمامه فيظهر نفسه وكأنه وحيد عصره .

في ص 82 ذكر المؤلف الشيعي مسألة الصلاة على الآل وذكر حديث ( لاتصلوا علي الصلاة البتراء، فقالوا- الصحابة- :وما الصلاة البتراء؟ قال: تقولون: اللهم صل على محمد وتمسكون، بل قولوا: اللهم صل على محمد وعلى ال محمد) مستشهدا به كحديث لأهل السنة.

قلت: حديث الصلاة البتراء حديث لا أصل له عند أهل السنة .

يقول الحافظ شمس الدّين السّخاوي في كتابه الجليل (القول البديع في الصلاة على الحبيب الشّفيع) تحقيق/ بشر محمد عيون ص70 ما نصه: وُروَى عنه صلى الله عليه وسلَّم مما لَمْ أقفْ على إسناده ( لا تُصلُّوا عليَّ الصلاة البتراء ) قالوا وما الصلاة البتراء يا رسول الله؟ قال: ( تقولوا اللهم صلِّ على محمد، وتمسكون. بل قولوا: اللهمّ صلِّ على محمد وعلى آل محمد ) أخرجه أبو سعيد في شرف المصطفى.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٦٥