تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: لو قال الإنسان يا الله فهل يعني الأئمة؟ وإن قال يا رحمن فهل يعني الأئمة؟ وهكذا، فهذه صفات الربوبية جعلوها للمخل وق ( الإمام ) فعلى هذا يكون الإمام ربا وإن لم يقولوا بذلك صراحة، وحتى لا يدّعي مدّع ويقول أن هذه أحاديث ضعيفة، فهذا الخميني يقول بنفسه ما قالت به هذه الأحاديث في كتابه ( الحكومة الإسلامية ص52) قال:﴿ فان للإمام مقاما محمودا ودرجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات الكون!﴾ ويقول أيضا في نفس المصدر:﴿ إن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاما لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل!﴾.

قلت: فما هو هذا المقام؟ فلم يبق إلا مقام الله تبارك وتعالى؟! مع العلم أن الصادق رضي الله عنه وأهل البيت عموما براء من هذا القول الشنيع وعقيدتنا فيهم أنهم كما قال الصادق نفسه﴿ لعن الله من قال فينا ما لم نقله في أنفسنا، ولعن من أزالنا من العبودية لله الذي خلقنا وإليه مآبنا وبيده نواصينا﴾ بحار الأنوار للمجلسي ج 25 ص 297.

وأنا أقول: كيف يلقى الله من روى هذه الأحاديث وأثبتها في كتبه وصدّق فيها، ألا يحق أن ترمى هذه الكتب في مزبلة التاريخ، والعجب العجاب أن من روى هذا في كتابه هو الكليني يطلقون عليه لقب ( ثقة الإسلام) ثم نرى المؤلف بعد صفحات ينتقص من البخاري و مسلم ويقول رووا أحاديث خرافية و خزعبلات؟؟ وسأبين ذلك إن شاء الله في محله.

قال الشيعي مؤلف الكتاب في ص79﴿ هذه كتبنا منذ أكثر من ألف سنة ملأت المكتبات و المدارس، إقرؤوها بدقة وطالعوها بتدبر، فلن تجدوا شطر كلمة في تأييد ابن سبا وعقائده وأفكاره﴾.

قلت: ما أجرأه على الكذب، فهذا الذي نقلته من كتبك المليئة بما يوافق ما يعتقده ابن سبأ، ولو أردت أن أذكر كل ما فيها من تفاهات لطال بنا المقام، وسوف يصرح هو نفسه وكذلك محقق كتابه بهذا الغلو في مجالسه القادمة.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٦٤