تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصحابي كما عرفه ابن حجر في كتابه الإصابة (1ص158-159) قال: وأصح ما وقفت عليه من ذلك أن الصحابي من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به، ومات على الإسلام، فيدخل فيمن لقيه من طالت مجالسته له أو قصرت ومن روى عنه ومن لم يرو عنه، ومن غزا معه، أو لم يغز، ومن رآه رؤية ولو لم يجالسه، ومن لم يره لعارض كالعمى، يخرج بقيد الإيمان: من لقيه كافرا، ولو أسلم بعد ذلك إذا لم يجتمع معه مرة أخرى، وقولنا به: يخرج من لقيه من مؤمني أهل الكتاب قبل البعثة، وخرج بقولنا ومات على الإسلام: من لقيه مؤمنا به ثم ارتد ومات على ردته والعياذ بالله، ويدخل فيه: من ارتد وعاد إلى الإسلام قبل أن يموت، سواء أجتمع به صلى الله عليه وسلم، مرة أخرى أم لا، وهذا هو القول المعتمد وهذا التعريف مبني على الأصح المختار عند أهل التحقيق كالبخاري وشيخه أحمد بن حنبل ومن تبعهما، ووراء ذلك أقوال أخرى شاذة.إنتهى.

قلت: هذا هو التعريف الصحيح للصحابي كما بينه ابن حجر رحمة الله عليه، وهذا التعريف يرد كلام مؤلف الكتاب ومترجمه اللذان أخذا من هذا التعريف بابا للطعن بعموم الصحابة وأدخال المنافقين والمرتدين في زمرة الصحابة وهذا باطل، وكل ما بنوه من طعن في الصحابة على تعريفهم هذا لا يعتد به ومردود عليهم. ولو قلنا بتعريف المؤلف للصحابي فإن كفار قريش ومشركي أهل الكتاب رآو الرسول صلى الله عليه وسلم وجلسوا يستمعون له في بعض الاحيان ، فهل معنى هذا أنهم من الصحابة؟!لذا نرى مؤلف الكتاب ومحققه بعد هذا ينسبون المنافقين للصحابة ظلما وعدوانا واحتيالا حتى يظن من لم يعرف مكائد الشيعة ان الايات التي نزلت في المنافقين هي في أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٦٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٦٤٦