تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليعلم القارئ أن الشيعة على منهج الخوارج في التكفير؟ فتراهم يكفرون من نازع عليا رض وإن كان متأولا، فما دام الأمر يخص الإمام فكل شئ يرتكب ضده هو كفر مخرج من الملة حتى وإن كان الله لم يعد ذلك كفرا وإنما عده بغيا كما أوضحت الآيات التي ذكرتها؟ وقد بينا قبل صفحات أن الإمام علي رض عد ما حصل بينه وبين معاوية بغيا ولم يعده كفرا وشركا، ولكن علماء الشيعة لا يرضيهم ذلك ولا يشبع رغباتهم التكفيرية؟ لذلك حكموا على جميع من قاتل عليا رض بالكفر، بل حكموا على جميع الصحابة بالردة والكفر بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم إلا أربعة فقط؟! فالقضية هي نزعة عدوانية تجري في دماء علمائهم لأصحاب محمد فهم يرونهم من أسوء الناس على الإطلاق بل يرون أن الخلفاء الثلاثة الذي سبقوا عليا رضي الله عنهم أجمعين أسوء من ابليس وفرعون وهامان وقارون، ويرون أن المئة ألف الذي حضروا الغدير تواطئوا مع أبي بكر وعمر لغصب الخلافة، وهذا طعن في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم والحكم عليها بالفشل، فلا هو أفضل الرسل ولا أمته بأفضل الأمم وعليه فإن أي نبي هو أفضل من محمد صلى الله عليه وسلم لان أتباعه أكثر من أربعة لذلك قاد هذا الأمر كبار الشيعة الإمامية للقول بفشل الرسول صلى الله عليه وسلم برسالته كما قال الخميني ذلك وقد ذكرته سابقا.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٦٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٦٣٥