أما قول المؤلف: فالشيعة لا يلعنون مؤمنا وإنما يلعنون الذين كفروا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم! وارتدوا بعده، وهم الذين أشار الله سبحانه إليهم في قوله تعالى: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم..) وهؤلاء هم الذين قاتلوا عليا عليه السلام وأصحابه المؤمنين، إذ كان هو عليه السلام يومئذ خليفة رسول الله وأمير المؤمنين الذي بايعه أهل الحل والعقد،فالذين خرجوا عليه وخالفوه، وشقوا عصى المسلمين وقاتلوا المؤمنين، وأصبحوا بعملهم هذا كافرين، والعجب أنكم تكفرون الشيعة لسبهم ولعنهم معاوية وعائشة وطلحة وابن العاص؟ وأمثالهم الذين قادوا الناس لقتال المسلمين ومحاربة أمير المؤمنين عليه السلام ولا تكفروهم مع وجود النص الصريح والحديث النبوي الصحيح: سباب المؤمن فسوق وقتاله كفر (صحيح البخاري ج 8 ص 18).
قلت:هذه الآية جعلها مؤلف الكتاب أبتداء كما مر معنا سابقا في عثمان رض، ثم بعد ذلك بقليل جعلها في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ثم نراه الآن يجعل نفس الآية في من قاتل عليا رض! وهذا تخبط واضح من مؤلف الكتاب يدل على هشاشة فكره، أما قوله عن معاوية وعائشة وابن العاص وطلحة رضي الله عنهم، وأصبحوا بعملهم هذا كافرين؟ ويقصد قتالهم لعلي رض، فنقول له : إأتنا بقول واحد من الإمام علي رض يصرح بكفرهم، ألستم تقولون أنكم تتبعون عليا رض ونحن نرضى بحكمه وهذا نهج البلاغة حكم بيننا، وقول أمير المؤمنين علي رض واضح في من قاتله من الصحابة ايام الجمل وصفين، حيث لم ينسب لهم الكفر ابدا، فعن جعفر عن أبيه أن عليا ( عليه السلام ) كان يقول لأهل حربه: إنا لم نقاتلهم على التكفير لهم ولم نقاتلهم على التكفير لنا ولكنا رأينا أنا على حق ورأوا أنهم على حق رواه الحميري الشيعي الإمامي حديث رقم 297 و302 من كتاب قرب الاسناد ص 45 وبحار الانوارج 32 ص 330 ،321