تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه و سلم من سب أصحابي فعليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين (السلسلة الصحيحة رقم 2340 و صحيح الجامع رقم 6285 وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا ذكر أصحابي فأمسكوا، و إذا ذكر النجوم فأمسكوا و إذا ذكر القدر فأمسكوا (أخرجه الطبراني في الكبير 2/78/2 وابو نعيم في الحلية 4/108 من حديث ابن مسعود وقواه الالباني بطرقه وشواهده السلسلة الصحيحة 1/34) وهذه الرواية ذكرها المجلسي في بحار الانوار ج 55 ص 276 الباب العاشر.

قال العلماء: معناه من فحص عن سر القدر في الخلق وهو: أي الأمساك علامة الإيمان و التسليم لأمر الله، و كذلك النجوم و من اعتقد أنها فعالة أو لها تأثير من غير إرادة الله عز و جل فهو مشرك، و كذلك من ذم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء و تتبع عثراتهم و ذكر عيبًا و أضافه إليهم كان منافقًا .

بل الواجب على المسلم حب الله و حب رسوله، و حب ما جاء به، و حب من يقوم بأمره، و حب من يأخذ بهديه، و يعمل بسنته، و حب آله و أصحابه و أزواجه و أولاده و غلمانه و خدامه، و حب من يحبهم و بغض من يبغضهم، لأن أوثق عرى الإيمان الحب في الله و البغض في الله.

قال أيوب السختياني رضي الله عنه: من أحب أبا بكر فقد أقام منار الدين و من أحب عمر فقد أوضح السبيل و من أحب عثمان فقد استنار بنور الله و من أحب عليًا فقد استمسك بالعروة الوثقى، و من قال الخير في أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم برئ من النفاق .

و أما مناقب الصحابة و فضائلهم فأكثر من أن تذكر، و أجمع علماء السنة أن افضل الصحابة العشرة المشهود لهم بالجنة و أفضل العشرة: أبو بكر ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان ثم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، و لا يشك في ذلك إلا مبتدع.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٦٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٦٢٨