بترها لأن فيها دلالة على علم الله السابق بما في قلوب هؤلاء، وإن الله زكاهم لعلمه السابق بطهارة قلوبهم، فمن المحال أن يحدث شئ خلاف ما علمه المولى عز وجل، والذي تقوله الشيعة عموما وسوف يوضحه مؤلف الكتاب، أن هذه الآية لا تمنع ارتداد الصحابة بعد ذلك؟! وهم بهذا القول يشككون بعلم الغيب لله تعالى وان الذي حصل خلاف ما علمه الله من طهارة قلوبهم، بينما نراهم يثبتون علم الغيب لأئمتهم وأنهم يعلمون ما في قلوب العباد وما في أصلاب الرجال وأرحام النساء وقد ذكرنا ذلك في بداية كتابنا هذا، والناظر لهذا الجزء المبتور من الآية يعلم أن من استدل بها هو شيعي إمامي لا شك فيه لأن الشيعة أهل بتر لكثير من الآيات والأحاديث لتوافق أهوائهم، وقد أوضحنا ذلك من خلال مراجعتنا لهذا الكتاب في ما سبق.
أما قول مؤلف الكتاب: فالرجاء أن تترك هذا السؤال ولا تطالبني بالجواب في حضور هذا الجمع، بل اجتمع بك وحدك وأعطيك الجواب!!.
قلت: لقد أضحكتنني أيها السبئي؟ فما هذه الأدب الذي نزل عليك فجأة فجعلك تداري خواطر السنة من طعنك في أصحاب محمد وأزواجه؟! فأنت من بداية كتابك إلى الآن وأنت تطعن في أعراض الصحابة من غير تحفظ؟ فما الذي غيرك الآن؟ لا شك أنه الخبث يريد أن يوحي أن الكلام في أعراض الصحابة يحرجه ولأنه في منتهى النزاهة والأدب لا يريد أن يجرح مشاعرالسنة؟ لذلك جعل مؤلف المسرحية الإصرار من قبل الحافظ المزعوم حتى يتحمل هو جريرة إصراره ويتقبل ما سيقوله المناظر الشيعي من طعن في أمهات المؤمنين وأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، لذلك قال المؤلف بعد إصرار الحافظ السني في ص399: أما سب الصحابة والطعن فيهم ولعنهم ولعن بعض زوجات النبي صلى الله عليه واله من قبل الشيعة موجب لكفر الشيعة فهو حكم غريب! ولا أدري بأي دليل من القران والسنة النبوية صدرهذا الحكم؟!.