قلت: أما إن جعفرا رض من كبار أهل العلم وصاحب فضل وزهد وورع، فلا شك في ذلك، وقد ترجم له أهل العلم من أهل السنة ذلك، فلو كان أهل السنة يبغضون أهل البيت كما يزعم هذا الأفاك لما ذكروه بهذه الصفات التي اعترف مؤلف الكتاب أنه نقلها من كتب السنة وهذا دليل ضد هؤلاء السبئية وإبطال لمزاعمهم؟ أما قوله الذي كرره وهو أن الأئمة الأربعة تتلمذوا على يديه فقد بينا كذب هذا المدعى قبل قليل، أما قوله: حتى أنهم أبوا أن يجعلوه في عداد الأئمة الأربعة.
فالسبب عند أهل السنة واضح، وذلك أن جعفرا رض كُذب عليه كذبا كثيرا من قبل شيعته وحرف في كلامه حتى قال: (نحن أهل بيت لا نسلم من كذاب يكذب علينا ويسقط عدلنا بكذبه، فاتقوا الله ولا تقبلوا علينا خلاف القرآن والسنة ).
ولقد بينا قبل قليل ومن مرويات أهل البيت في كتب الشيعة كيف حذر أئمة أهل البيت من نقلة رواياتهم وبينوا أن أبا الخطاب وأصحابه دسوا في أحاديث الصادق فقط الشئ الكثير، واعترف أبو الخطاب والمغيرة بن سعيد أنفسهم كما نقل عنهم الكشي في رجاله بأنهم دسوا في أحاديث جعفر الصادق وغيره من الأئمة ألاف الاحاديث؟!! فكيف بالله عليكم نأخذ بروايات أهل البيت المنقولة من قبل هؤلاء الكذبة الغدرة الذين كانوا السبب في قتل سادة أهل البيت كما أوضحنا ذلك سابقا؟ لأجل ذلك ترك أهل العلم هذه المرويات المزيفة عن أهل البيت لأنهم يخبرون أن الكذب على المخالف من مستلزمات المذهب الشيعي واسموه (تقية)! فقاتل الله الكذبة الذين ادعوا أن عند أهل البيت دين يخالف ما بينه الرسول صلى الله عليه وسلم لإ صحابه ونسبوا لهم علم الغيب وأنهم يعلمون ماكان وما يكون ويعلمون مافي أصلاب الرجال وارحام النساء وغير ذلك من الكفر القبيح.