تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يغرنك أخي القاريء تبرء مؤلف الكتاب في بداية كتابه من الغلاة فالشيعة الإمامية اليوم كلهم غلاة بدليل قول شيخهم المامقاني في كتابه تنقيح المقال حيث قال: إن ما يعتبر غلواً في الماضي أصبح اليوم من ضرورات المذهب: تنقيح المقال (3 / 240) ومن قرأ كتاب هذا الأفاك سلطان الواعظين يعلم علم اليقين أنه افترى على هذه الذرية الطاهرة، وكيف وصف عليا وجعله بمنزلة الرسول سواء بسواء ما عدا الرسالة الخاصة، وجعله أفضل من الرسل جميعا إلا محمدا صلى الله عليه وسلم خوفا واستحياء من المسلمين، فهل يطمئن قلب رجل مؤمن لمرويات أهل البيت من طرق هؤلاء الكذبة

فأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم من طرق الشيعة في كتبهم الآربعة (644) من أصل (44) ألف حديث؟! انظروا كيف تركوا من أمرنا الله باتباعه وأخذ حديثه وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتشبثوا بأحاديث موقوفة على الأئمة رواها أناس مطعون بعدالتهم من قبل المعصومين، لذلك أهل السنة أخذوا بسنة الرسول لا غير والشيعة يأخذون بمرويات أهل البيت المكذوبه والموقوفة عليهم؟ علما أن أهل البيت صرحوا بأنهم إذا حدثوا قالوا: قال الله وقال رسوله وقد ذكرنا أدلة على ذلك فيما سبق. أما قوله الأخير: لماذا الجفاء والبغضاء، هل لأنه من آل محمد صلى الله عليه وآله؟.

قلت: هل يعقل أن مؤلف الكتاب بهذا الغباء؟! يروي أقوال كبار أهل السنة في الصادق رض وهم يصفونه بما هو أهله ثم يقول هذا الكلام؟! فلو كانوا كما قال لما ذكروا له هذه الصفات الحميدة، وجفاؤنا لكم أيها الرافضة لأنكم قتلتم أهل البيت ثم ذهبتم تكذبون عليهم، تريدون أن تصلحوا ما أفسدتم بفساد آخرعليهم، فتعسا تعسا وسحقا سحقا.

قال السبئي مؤلف الكتاب في نفس الصفحة: وقد بالغ بعض محدثيكم وأعلامكم في البغض والجفاء لأهل البيت إلى حد العناد بحيث أبوا أن ينقلوا عنهم الحديث الذي يروونه عن جدهم رسول الله صلى الله عليه وآله.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٦٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٦٢٢