قال الشيعي مؤلف الكتاب في نفس الصفحة: ولما آل الأمر إلى بني أمية واغتصب معاوية عرش الخلافة،عاملوه وعاملوا أئمة أهل البيت والعترة الهادية عليهم السلام بكل قسوة ....إلى قوله فطاردوا شيعتهم ومحبيهم وقتلوهم وسجنوهم ....إلى قوله وانتقل الحكم إلى بني العباس وكان ذلك في عصر الإمام الصادق عليه السلام الذي اغتنم الفرصة التي أتيحت له ففتح باب بيته على مصرعيه ليستقبل من رواد العلم وطلابه ....إلى قوله: وهكذا انتشرت عن طريقه أصول مذهب الشيعة وعقائدهم الحقة.
قلت: أما معاوية رض فقد بايعه الإمامان المعصومان عند الشيعة الحسن والحسين؟ بل تنازل له الحسن بالخلافة بعد أن كان خليفة منتخب من المسلمين وبعد أن رأى مكر الشيعة وسوء طويتهم، فقال قولته المشهورة: (إني لأرى معاوية خير لي من هؤلاء يزعمون أنهم لي شيعة، انتهبوا ثقلي وابتغوا قتلي ...الخ) الاحتجاج للطبرسي وقد ذكرته في بداية الفصل الثاني، أما مطاردة الشيعة من قبل خلفاء بني أمية وبني العباس، فإنما أصابت فيهم دعوى الحسين رض حين قال: ( اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقا وجعلهم طرائق قددا ولا ترضي الولاة عنهم أبدا، أنهم دعونا لينصرونا ثم عدوا علينا فقتلونا) الارشاد للمفيد ج 2 ص 110 -111
قال الشيعي في ص397: فالإمام الصادق عليه السلام كما اعترف علمائكم هو أفقه وأعلم أهل زمانه، وكما أشرنا بأن الأئمة الأربعة وغيرهم من أئمة الفقه أخذوا عنه وتتلمذوا عنده، وكل واحد منهم استفاد من محضره حسب استعداده، و كان عليه السلام أفضلهم وأزهدهم وأورعهم وأكملهم ومع ذلك ترك أسلافكم تقليده ومتابعته؟ حتى أنهم أبوا أن يجعلوه في عداد الأئمة الأربعة! لماذا الجفاء والبغضاء؟ هل لأنه من آل محمد صلى الله عليه واله ومن عترته الطاهرة. ...