-2روى سليم بن قيس الهلالي عن علي رض أنه قال: ( الواجب في حكم الله وحكم الإسلام على المسلمين بعدما يموت إمامهم أو يقتل، أن لا يعملوا عملا ولا يحدثوا حدثا ولا يقدموا يدا ولا رجلا ولا يبدءوا بشئ قبل أن يختاروا لأنفسهم إماما عفيفا علما ورعا عارفا بالقضاء والسنة) كتاب سليم بن قيس الهلالي ص 182 وبحار الأنوار ج 8 ص 555 الطبعة الحجرية.
فلماذا تنكرون على أبي بكر والصحابة رضي الله عنهم أنهم تركوا دفن الرسول صلى الله عليه وسلم وذهبوا للسقيفة لتنصيب الخليفة، فكلام الإمام علي رض واضح وقد جعلنا تحته خطا، فهو يرى أن الواجب هو تنصيب الخليفة وليس الاشتغال بغير ذلك.
-3قال الإمام علي رض في رسالة لمعاوية: ( أما بعد فإن بيعتي بالمدينة لزمتك وأنت بالشام لأنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان، فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار إذا اجتمعوا على رجل فسموه إماما كان ذلك لله رضا، فإن خرج منهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على إتباعه غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى) نهج البلاغة ج 3 ص 7 تحقيق محمد عبده.
-4وروى الشافي في الإمامة وكذلك تثبيت دلائل النبوة أنه عندما طلبوا من الإمام علي رض أن يستخلف ابنه الحسن بعد أن ضربه بن ملجم، فقال: ( لا، إنا دخلنا على رسول الله فقلنا: استخلف، فقال: لا، أخاف أن تفرقوا عنه كما تفرقت بنو إسرائيل عن هارون، ولكن إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يختر لكم) الشافي ج 3 ص 295 و تثبيت دلائل النبوة ج 1 ص 212.
قلت : هذه مرويات الإمام علي رض عن طريق الشيعة، تنفي مزاعمهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى لعلي بالخلافة؟! فهل من عاقل يتدبر هذه النصوص أم على قلوب أقفالها.