تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: مع بيان كون ابن صباغ شيعيا، لم يذكر أن الفقهاء الأربعة تتلمذوا على يد جعفر الصادق، وإنما قال: رووا عنه؟ فهل كل من روى عنه الأئمة الأربع تتلمذوا عنده!! من يقول بذلك أيها الجاهل، فلو كان هذا القول صحيحا لأصبح الأئمة الأربعة تلاميذ عند ألاف الناس لأنهم رووا عنهم!! كذلك كل من ذكرهم المؤلف من أهل العلم واستدل بأقوالهم لم يعدو قولهم ما قاله ابن صباغ؟ فلماذا الكذب إذاً ؟.

أما ما قاله محقق الكتاب في الأسفل، فقد نقله عن ابن أبي الحديد الشيعي المعتزلي وعن الخوارزمي الشيعي أيضا، لا عبرة بما قالوا وإن كان ما قالوه ليس فيه دليل على قول مؤلف الكتاب وزعمه أن الأئمة الأربعة تتلمذوا على يد الصادق رحمه الله، أما قول الألوسي في كتابه التحفة الإثني عشرية: لولا السنتان لهلك النعمان فهذا القول ليس له أصل ولا يعرف في كتب السنة ولا حتى في كتب الشيعة؟ فأبو حنيفة أخذ عن شيخه حماد بن سليمان وحماد عن إبراهيم وإبراهيم عن علقمة وعلقمة عن ابن مسعود، وأخذ أيضا عن عطاء وغيره، ولم يثبت أنه أخذ الفقه عن جعفر الصادق.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٦١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٦١٥