قال مؤلف الكتاب في نفس الصفحة: ولكن الأئمة وإن تتلمذوا عند بعض أئمة أهل البيت عليهم السلام إلا أنهم خرجوا من إطارهم وتركوا الأصول الفقهية والقواعد المقبولة لديهم، فعملوا بالقياسات العقلية والإستحسانات النظرية حتى أنهم ربما اجتهدوا في بعض المسائل وخالفوا النصوص الجلية فيها، فضلوا وأضلوا. رد الممثل السني عبد الحي: وهل عندكم دليل على أن الأئمة الأربعة تتلمذوا عند أئمتكم.
قال: دليلنا هو التاريخ الذي كتبه أعلامكم، فقد ذكرابن صباغ المالكي في كتابه الفصول المهمة في معرفة الأئمة عليهم السلام - فصل حياة الإمام الصادق عليه السلام- قال: كان جعفر الصادق عليه السلام من بين إخوته خليفة أبيه ووصيه والقائم بالإمامة من بعده، برز على جماعة بالفضل وكان أنبههم ذكرا وأجلهم قدرا نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان، ثم قال: وروى عنه جماعة من أعيان الأمة مثل: يحيى بن سعيد وابن جريح ومالك بن أنس والثوري وأبو حنيفة وشعبة وأبو أيوب السجستاني وغيرهم...الخ.
قلت: في كل ما قاله في هذا الموضوع ليس فيه دليل واحد على أن الفقهاء الأربعة تتلمذوا على أحد من أهل البيت؟ فابن صباغ مع كونه شيعيا كما بينا أمره في الفصل الثاني ومما يدلل على قولنا اسم كتابه وترجمته لاثني عشر إماما الذين يعتقد بهم الشيعة، فهو لاشك شيعي أثنا عشري، وقد ذكره الطهراني الشيعي في كتابه الذريعة فقال: ( الفصول المهمة في معرفة الإئمة الاثني عشر! وفضلهم ومعرفة أولادهم ونسلهم، للشيخ نور الدين علي بن صباغ المالكي المكي، المتوفي 855 مطبوع متداول، أوله: الحمد لله الذي جعل صلاح هذه الأمة نصب الإمام العادل، وعده في رسالة مشايخ الشيعة منهم. إنتهى كلام الطهراني تحت حرف (ف) وقال عنه يوسف البحراني في كتابه (الكشكول) ج 3 ص 20: أنه شيعي إمامي في الواقع وأن إظهاره أحد المذهبين تقية واستصلاح وقد وقع مثله في رجالنا كثيرا؟!.