تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال المجلسي في بحاره 32\85: ( ثم اعلم أن المتأخرين من علمائنا اعتبروا في العدالة (الملكة) وهي صفة راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى والمروءة، ولم أجدها في النصوص، ولا في كلام من تقدم على العلامة- أي الحلي- من علمائنا ولا وجه لاعتبارها). وقال العلامة يوسف البحراني في كتابه (لؤلؤة البحرين) ص47: ( والواجب إما الأخذ بهذه الأخبار كما عليه متقدمو علمائنا الأبرار، أو تحصيل دين غير هذا الدين وشريعة أخرى غير هذه الشريعة، لنقصانها وعدم تمامها، لعدم الدليل على جملة من أحكامها).

قلت: وشهد شاهد من أهله؟ فعلى هذا وبعد أن علمنا من أقوال كبار علماء الشيعة أنه لا يوجد حديث صحيح عند الشيعة في كتبهم على حسب شروطهم التي وضعوها بعد زمن العلامة الحلي في التصحيح، فأما أن يأخذوا بجميع أحاديثهم، أو يردوها جميعا؟ فإن أخذوا بجميعها فهو الكفر بعينه لان هذه الأحاديث تحوي الكفر والإلحاد والزندقة كما أوضحنا ذلك في كلامنا عن الغلاة، وأما أن يردوها جميعا فلا يبقى لهم دين أبدا؟ ونحن نتمنى على الشيعة أن يخرجوا لنا كتابا يذكروا فيه ما صح من أحاديث أهل البيت، كما هي الحال عند أهل السنة، حيث ميزوا الصحيح عن الضعيف في مصنفات كثيرة، ولكن الناظر في كتب الشيعة لا يجد كتابا واحد يحوي كل حديث صحيح ورد عن أهل البيت، وهذا يقودنا إلى الشك بقول متأخري الشيعة أن في كتبهم أحاديث ضعيفة؟ فلو كان كذلك فما المانع إذاً من عزل تلك الأحاديث الصحيحة في كتاب جامع ويسدوا باب الطعن عليهم في ذلك؟ لعل المانع من ذلك هو قواعد التصحيح التي وضعها المتأخرون والتي لا تبقي للشيعة الإمامية حديثا واحدا صحيحا كما قال علامتهم يوسف البحراني والحر العاملي وقد نقلته قبل قليل .

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٦١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٦١٣