قلت: لا عجب أن مؤلف الكتاب من أسفه الناس عقلا، فالأئمة الأربعة أخذوا دينهم من رسول الله صلى عليه وسلم بواسطة أصحابه وأهل بيته، وكذلك جعفر الصادق رض، والله تبارك وتعالى لم يأمرنا أن نأخذ ديننا من غير رسوله فقال: ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ) الحشر7 وما الصحابة وأهل البيت إلا نقلة لهذا الدين، فلا الله ولا رسوله حددا أناسا بأعينهم لا بد أن نأخذ ديننا منهم، بل قال الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وهو يعلم الناس المناسك: ( خذوا عني مناسككم) وقال في أمر الصلاة: ( صلوا كما رأيتموني أصلي) فعلم أصحابه طوال ثلاثة وعشرين سنة أمر الدين، فلماذا إذا علمهم ذلك إذا كان الدين لا يؤخذ إلا من أهل البيت؟! ولماذا يروي الباقر بعض الأحاديث عن جابر ابن عبد الله وغيره؟ فهذا الصدوق يروي في كتابه كمال الدين ص 237 حديث رقم 53 عن أبي المقدام عن جعفر بن محمد (الصادق) عن أبيه (الباقر) قال: أتيت جابر بن عبد الله فقلت: أخبرني عن حجة الوداع، فذكر حديثا طويلا..الخ.
فهؤلاء سادة أهل البيت وكبار المعصومين عند الشيعة يتلقون علومهم من جابر بن عبد الله الصحابي رض فلو كان الباقر رض ممن يتلقون علومهم عن طريق الإلهام ولا يحتاج للتعليم كما تقول الشيعة، فلماذا إذا يسأل جابرا عن حجة الوداع وما حصل فيها، وهذا دليل يبين فساد قول الشيعة أن أهل البيت لم يعلّمهم أحد وإنما أخذوا علومهم معصوم عن معصوم وإذا احتاجوا إلى معرفة شيء تعرفوا عليه عن طريق الإلهام؟!.