ثم من قرأ نهج البلاغة المنسوب للإمام علي رض لا يجد إشارة من قريب أو بعيد لهذه الحادثة، والحوادث الأخرى مثل حديث الطير، وحديث الدار، وحديث الثقلين وحديث السفينة وحديث التصدق بالخاتم؟ بل نجد قول الإمام علي واضحا في نهج البلاغة أن أمر الإمامة شورى فقال في احتجاجه على معاوية: (لقد بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه... إنما الشورى للمهاجرين والأنصار فإذا اتفقوا على رجل كان لله رضا).
ونقل الحافظ ابن عساكر ( 4 : 166 ) عن الحافظ البيهقى أ ن الحسن المثنى ابن الحسن السبط ابن على بن أبي طالب سئل قيل له : ألم يقل رسول الله صاى الله عليه وآله وسلم (( من كنت مولاه فعلي مولاه )) ؟ فقال : ( بلى , ولكن والله لم يعن رسول الله صلى عليه وآله وسلم بذلك الإمارة والسلطان . ولو أراد ذلك لأفصح لهم به , فان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان أنصح المسلمين . ولو كان كما الأمر كما قيل لقال : يا أيها الناس هذا ولى أمركم والقائم عليكم من بعدى , اسمعوا له وأطيعوا .والله لئن كان الله ورسوله اختاراً علياً لهذا الأمر وجعله القائم للمسلمين من بعده ثم ترك علي أمر الله ورسوله , لكان علي أول من ترك أمر الله ورسوله ) .ورواه البيهقى من طرق متعددة في بعضها زيادة وفي بعضها نقصان والمعنى واحد .
، أما قول المؤلف: وأخذ البيعة منهم؟! فهذا كذب محض وتخرص وأماني كاذبة يمني بها الشيعة أنفسهم حين لم يجدوا دليلا واحدا من كتاب الله يصرح بإمامة علي رض.
قال مؤلف الكتاب في ص390: ولو تذكرون لنا حديثا واحدا عن النبي صلى الله عليه واله بأنه قال: خذوا أحكام ديني من أبي حنيفة أو مالك أو أحمد أو الشافعي، لقبلنا منكم! ولتركت مذهبي واخترت أحد المذاهب الأربعة.