تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- روى المجلسي في كتابه بحار الأنوار ج 37 ص 320 و38 ص 149 عن عمران بن حصين قال: ( بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا واستعمل عليهم علي بن أبي طالب رض، فمشى في السرية وأصاب جارية، فأنكروا ذلك عليه، وتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله فقالوا: إذا لقينا رسول الله أخبرناه بما صنع علي، فذكر شكوى الأربعة وإعراض رسول الله عنهم وقوله: (من كنت مولاه فعلي مولاه).

2- عن بريدة قال: بعثنا رسول الله في سرية، فلما قدمنا قال: كيف رأيتم صاحبكم؟ قال: فأما شكوته أو شكاه غيري، قال: فرفعت رأسي وكنت رجلا مكبابا، قال: فإذا النبي قد أحمر وجهه وهو يقول: (من كنت وليه فعلي وليه) البحار 37 ص 220.

3-أن رجلا كان باليمن فجاءه علي بن أبي طالب، فقال: لأشكونك إلى رسول الله، فقدم على رسول الله فسأله عن علي فشنا عليه، فقال: أنشدك بالله الذي أنزل علي الكتاب وخصني بالرسالة، عن سخط تقول ما تقول في علي بن أبي طالب؟ قال: نعم يا رسول الله، قال: ألا تعلم أني أولى المؤمنين من أنفسهم؟ قال: بلى، قال: (فمن كنت مولاه فعلي مولاه ) أمالي الطوسي 610. والبحار 33ص218و38ص130.

هذه ثلاث روايات من طرق الشيعة تبين سبب هذا الحديث، وهناك أكثر من هذه الروايات أعرضنا عنها للاختصار، أما عن طريقنا فلا يختلف الوضع فقد بين أهل الحديث سبب قول الرسول صلى الله عليه وسلم لهذا، وهو لا يختلف كثيرا عما ذكرته لكم من كتب الشيعة، وعلى هذا يتبين أن المراد بالموالاة المحبة والنصرة لا غير لذلك لم يحتج علي رض بغدير خم على الشيخين وإنما احتج به عند قتاله لأهل الشام والخوارج في مسجد الكوفة في الرحبة بعد أن كان خليفة كما سيذكر المؤلف ذلك بعد صفحات، واحتجاجه هذا يبين لنا معنى الموالاة وهي النصرة والمحبة لذلك ذكر الناس بقول الرسول صلى الله عليه وسلم هذا ليشحذ الهمم لقتال أهل البغي.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٦٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٦٠٢