قلت: لا زال يكذب؟ فقوله في أكبر جمع من أمته؟ فهذا من أكبر الكذب المفضوح، فالكل يعلم أن أكبر جمع للمسلمين يوم عرفة في حجة الوداع، وليس غدير خم بعد أن رجع أهل اليمن إلى يمنهم، و أهل مكة بقوا في ديارهم، وأهل الطائف عادوا إلى طائفهم فلم يبق مع الرسول ( ص ) إلا أهل المدينة ومن حولها؟ وهذا دليل على أن حديث الغدير لم يقصد منه الرسول صلى الله عليه وسلم إلا الموالاة فحسب، فلو كان الأمر وصية خلافة لوجب أن يذكر ذلك في يوم الحج الأكبر يوم عرفه وقد قام الرسول صلى الله عليه وسلم خطيبا في ذلك اليوم فوعظ وذكر ولم يذكر لا من قريب ولا بعيد أمر الخلافة أو الولاية؟ فهل يعقل أن الرسول صلى عليه وسلم يجهل أن أفضل مكان وأفضل وقت لتجمع الناس هو يوم عرفة؟! فيختار غدير خم بعد أن ذهب معظم الناس؟! وعلى قول الشيعة: أن الأمر جاء من الله تعالى؟ فهذا طعن في علم الله لأنه سبحانه اختار غدير خم وهو ليس بمجمع الحجيج على عرفة مجمع الحجيج؟ فهل يعقل أن الله اختار الأدنى على الأفضل؟! لاشك أن الحادثة التي حدثت هي التي أوجبت على الرسول صلى عليه وسلم أن يقول هذا الحديث وكما قيل إذا عرف السبب بطل العجب، وأنقل لكم الحادثة التي كانت السبب في هذا الحديث من كتب الشيعة وليس من كتب السنة حتى تكون أبلغ في الدلالة، علما أن مؤلف الكتاب! ذكر هذا الحديث عدة مرات ولم يتطرق لسببه أبدا لأنه ينقض قوله ومعتقده بينما نراه يذكر الحادثة في سبب نزول أية: ( إنما وليكم الله..) مع ضعفها ليدلل على مقصوده؟!.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٦٠١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٦٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي