تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال مؤلف الكتاب في ص389: أيها الحاضرون الكرام! نحن لا نعاديكم ولا نعادي أحدا من المسلمين، بل نحسب جميع المسلمين إخواننا في الدين، ولكن خلافنا معكم ناشئ من التزامنا لحكم العقل والعلم، وهو أننا لا نقلد في أمر ديننا تقليدا أعمى، بل يجب أن نفهم الدين بالدليل والبرهان حتى يحصل لنا اليقين، فلا نتبع أحدا ولا نطيعه من غير دليل، فنأخذ بأمر الله سبحانه ونهتدي بهدي النبي صلى الله عليه واله ولا نسلك إلا الطريق السوي الذي رسمه لنا رسول الله صلى الله عليه واله بأمر الله عز وجل، من مطلع رسالته حين جمع قومه الأقربين أمتثالا لأمر الله سبحانه حيث قال: ( وأنذر عشيرتك الأقربين) ثم ذكر حديث الدار؟.

قلت: هذه الشنشنة نعرفها من الشيعة، والذي يقرأ كتب الشيعة السلف والخلف منهم يجد أن هذا الرجل من أكبر الكاذبين وذلك أن علماء الشيعة عموما يرون كفر المخالف ويحكمون عليه بالنار يوم القيامه؟ فهم متفقون على هذا الأمر من غير مخالف منهم، بل أنهم كفروا عموم الصحابة إلا أربعة؟! وأفتوا بخلود الشيخين في النار؟ فلا يلتفت لكلام هذا الدجال إنما هو يضع السم في العسل، وقد أوضحنا الكثير من كذب هذا المدعي فيما سبق .

أما قوله : أننا لا نقلد في أمر ديننا تقليدا أعمى ، بل نفهم الدين بالدليل والبرهان حتى يحصل لنا اليقين؟.

قلت: ما أكذبك، فأين إتباعك للدليل والبرهان في قضية البناء على القبور وقد ذهبت بعقلك الخرب تستحسن وتقيس شرائع الكفار على شريعة الواحد القهار؟! وزعمت أن السجود لصاحب القبر يجوز احتراما؟ من غير دليل ممن تزعم موالاتهم ومتابعتهم؟! ولقد قرعنا رأسك بأقوال أهل البيت من كتب قومك وهي خلاف ما ادعيته واستحسنته في هاتين المسألتين، فأين إتباعك للدليل والبرهان وأين ما تدندن به من أول كتابك إلى الآن من دعوى متابعة أهل البيت رضي الله عنهم؟! فلماذا الكذب إذا؟ ألا تخجل من نفسك وقد ملئت كتابك كذبا وزورا؟.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٥٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٥٩٩