تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: هذا هو العور الذي يمتاز به الشيعة الإمامية، فهذا السؤال وجهه علي بن الحسين السجاد رض لأجدادكم أيها الشيعة وهذا نصه: ( هل تعلمون أنكم كتبتم إلى أبي وخدعتموه وأعطيتموه من أنفسكم العهد والميثاق ثم قتلتموه وخذلتموه، بأي عين تنظرون إلى رسول الله صلى الله عليه واله وهو يقول لكم قاتلتم عترتي وانتهكتم حرمتي فلستم من أمتي ) الاحتجاج للطبرسي ج 2 ص 32. لعلكم نسيتم هذه الروايات من كتبكم فأحببت أن أذكركم بها فإن الذكرى تنفع المؤمنين، كما قال تعالى، فإن كنتم مؤمنين نفعتكم وعدتم إلى الحق، وإن لم تعودوا فضعوا جوابا لسؤال علي بن الحسين رضي الله عنهما، أما نحن فإننا متبعون لأهل البيت رض فقد بايعوا الخلفاء الثلاثة ومعاوية رضي الله عنهم فبايعنا، وهذا هو الإتباع أن نفعل كما فعلوا ونقف حيث وقفوا، أما أنتم فتأخذون منهم ما يوافق عقولكم المريضة ببغض الصحابة وإن كان ضعيفا؟! وتردون أقوالهم وأفعالهم في حب الشيخين وإن كانت صحيحة ثابتة، فمن المعلوم أن المحب لما يحب مطيع فإن كنتم تدعون المحبة الحقة وجب عليكم إتباعهم في كل شئ ومنها بيعتهم لإخوانهم من الصحابة، فهل أنتم أحرص منهم على الدين أم أكثر منهم غيرة عليه؟! فما ارتضوه وجب عليكم الرضا به من غير تأويل من عقولكم القاصرة، فهل منكم رجل رشيد يتفكر بهذا.

تحت عنوان: نتبع العلم والعقل.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٥٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٥٩٨