تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيا: راوي الحديث القندوزي وقد بينا أنه شيعي وكتابه من كتب الشيعة كما قال الطهراني، وتبين لنا أكثر من ذلك فبالإضافة إلى كونه شيعيا وكتابه هذا يعد من كتب الشيعة، فالرجل جهمي يعتقد بأقوال ابن عربي الطائي وهو من كبار الجهمية الذي كفرته الأمة؟ وزيادة في الإيضاح أنقل لكم ترجمة صاحب ينابيع المودة القندوزي من كتاب الشيعة(الذريعة إلى تصانيف الشيعة ) للطهراني قال: ينابيع المودة لذوي القربى: للشيخ سليمان بن إبراهيم الحنفي القندوزي البلخي والمؤلف وإن لم يعلم تشيعه لكنه غنوصي؟ والكتاب (يعد من كتب الشيعة) ويظهر منه أن له في مسألة مودة ذوي القربى كتاب آخر اسماه ( مشرق الأكوان) وينابيع المودة مرتب على مقدمة ومائة باب (الذريعة) تحت حرف (ي).

وكتاب مشرق الأكوان كذلك للقندوزي، قال عنه الطهراني: يذكر فيه البشارات للحجة عليه السلام وهو صاحب ينابيع المودة كما صرح به في ينابيعه (الذريعة تحت حرف م).

إذاً ؛ عد الطهراني هذه الكتب من كتب الشيعة وترجم لها وعليه فإن القندوزي لا يساوي فلسا واحدا عند السنة علما ان مؤلف الكتاب لم يترك فصلا من فصول كتابه إلا واستدل بكتاب ينابيع المودة؟ أما كلمة (غنوصي)التي ذكرها الطهراني في ترجمة القندوزي فمعناها المعرفة، وهي كلمة يونانية الأصل، وجوهر الغنوصية يقوم على أسطورة الخلاص من الخطيئة عن طريق المعرفة، فالتطهر يتم بواسطة معرفة النفس أنها من أصل إلهي وتدبرها لطريق الخلاص والعودة إلى ذلك الأصل الإلهي، ولا يتم هذا عن طريق قراءة الكتب بل عن طريق كشف مضيء في قلب الإنسان يهديه إلى طريق الخلاص؟!.

إذاً: القندوزي حسب كلمة غنوصي التي وصفه بها الطهراني ( ملحد) من أتباع ابن عربي الطائي الجهمي الذي يقول بحلول الذات الإلهية في أجساد مخلوقاته؟! وقد بين أهل العلم كفره وإلحاده، فهنيئا للشيعة به.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٥٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٥٩٣