من هذا نستنتج أن الأحاديث الموقوفة على أهل البيت كلها باطلة بقول الصادق لأنها لم تكن موصولة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وعلى قول الشيعة أن الصادق معصوم ولا ينطق عن الهوى فيكون قوله حقا أن كل حديث لم ينسبوه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم مردود، فماذا يفعل الشيعة بآلاف الأحاديث الموقفة على أهل البيت رضي الله عنهم؟ فأما أن يردوا هذه الأحاديث طاعة لإمامهم الصادق فيبطل مذهبهم أو يرفضوا قوله هذا فيخرجون من ولاية أهل البيت؟ وهذا الإمام علي رض قبل موته يوصي الناس بالتمسك بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يقل تمسكوا بأقوالي وأقوال الأئمة الاثني عشر؟ فيقول: وصيتي فالله لا تشركوا به شيئا، ومحمد (صلى الله عليه وآله) فلا تضيّعوا سنّته أقيموا هذين العمودين، وأوقدوا هذين المصباحين، وخلاكم ذمّ ما لم تشردوا ( نهج البلاغة 149 ) فالواضح من هذه الروايات أن أئمة أهل البيت رض يأمرون الناس بعرض أحاديثهم على السنة وهي قطعا غير أقوالهم ويحيلون الأمة إلى الكتاب والسنة فقط ؟
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٥٨٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٥٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي