تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم إن الشيعة ليس لهم أسانيد للرسول صلى الله عليه وسلم وإنما أسانيدهم موقوفة على الأئمة، وأقوال الأئمة وأفعالهم عند الشيعة كقول الرسول صلى الله عليه وسلم سواء بسواء؟! بينما نجد في أقول أهل البيت ما يدل على عرض أحاديثهم على الكتاب والسنة، كما قال الصادق رض فيما رواه الكليني في كافيه ج 1 ص 55 عن أيوب بن الحر قال: (سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كل شئ مردود إلى الكتاب والسنة، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف) وقال أيضا: (من خالف كتاب الله وسنة محمد صلى الله عليه واله فقد كفر) الكافي في الأصول فلو عرضنا أحاديث أهل البيت في كتب الشيعة الإمامية على كتاب الله وسنة رسوله لما سلم منها إلا ما وافق أهل السنة وهي تلك الأحاديث التي نسفوها بالتقية بزعمهم؟ ثم أن قول الصادق واضح وضوح الشمس في رائعة النهار فهو يرد أحاديثه للكتاب والسنة؟ فأين هذه السنة التي أمر برد أحاديثه إليها؟؟ أليس هي الموجودة عندنا؟ فهل يعقل أن يرد أحاديثه إلى أحاديثه؟!

إذاً:الصادق رضي الله عنه يؤمن بأن هناك سنة مروية عن غير طريقهم وهي الأولى بالإتباع لذلك أمر بالرد إليها وقد أورد الكشي في رجاله ص 195 تحت ذكر المغيرة بن سعيد وكذلك بحار الأنوار 250/2 ورجال ابن داود ص 279 عن أبي عبد الله رض أنه قال: ( اتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه واله، فإنا إذا حدثنا قلنا: قال الله عز وجل وقال رسول الله صلى الله عليه واله) ونحن نتحدى الشيعة أن يأتونا بعشر أحاديثهم مروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فتسعين بالمئة من أحاديثهم موقوفة على أهل البيت رض من أقوالهم المزعومة ولم ينسبوها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم؟ والصادق يقول: (إذا حدثنا قلنا: قال الله وقال رسوله)؟.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٥٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٥٨٨