والذي يقرأ كتب السنة في العقيدة يتبين له كذب هذا المدعى، فقد أجاب أهل السنة قبل الشيعة الإمامية بسنين عن هذه الحقيقة وأثبتوها في كتبهم، وبينوا أن الإسلام إذا قرن مع الإيمان فصل فيه كما في قوله تعالى: ( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولمّا يدخل الإيمان في قلوبكم) الحجرات 14 وإذا أطلق الإسلام فهو يشمل الإيمان كما في قوله تعالى: ( ومن يبتغ غيرالإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) آل عمران 85 ومثل قوله تعالى حكاية عن يعقوب عليه السلام: ( أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله أبائك إبراهيم و إسماعيل وإسحق إله واحدا ونحن له مسلمون) البقرة 133 وقول إبراهيم عليه السلام: ( إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين) الانعام 79 فالسنة لا يجهلون هذا الأمر أبدا وأهل السنة أول من قال أن الإيمان: إعتقاد بالقلب وقول باللسان وعمل بالأركان، فليعلم الشيعي أن السنة قد سبقوا الشيعة إلى حقيقة الإيمان والإسلام، وكتبنا في العقيدة واضحة في بيان هذه الحقيقة.
ثالثا: من جملة كلام الشيعي الإمامي مؤلف الكتاب قوله: من نطق بالشهادتين، فما لم يرتكب منكرا يلازم الكفر والارتداد ولم ينكر أحدى الضرورات الإسلامية، كالمعاد، فهو مسلم، نعاشره ونجالسه ونعامله معاملة الإسلام، ولم نتجاوز الظاهر فإن بواطن الناس لا يعلمها إلا الله سبحانه.