تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما قوله: أن الشيعة يقدسون عليا رضي الله عنه؟.

قلت: هذا التقديس باب من ابواب إبليس، فلو كان بناء القبب على القبورهو تقديس مشروع لصاحبها فهل الإمام علي رض لم يقدس الرسول صلى الله عليه وسلم فلم يبن عليه قبة؟ ولم يقدس زوجته فاطمة بنت الرسول فلم يبن عليها قبة ولم يقدس الحسن والحسين قبر أمهما فلم يبنوا عليها قبة؟ وكذلك علي بن الحسين هل نسى هذا التقديس فلم يبن على قبر أبيه قبه؟ وكذلك الأئمة من بعده فاتهم هذا التقديس فلم ينتبهوا له وانتبه له هؤلاء السبئية؟!.

وكلمة (التقديس) لم يطلقها المولى عز وجل فيما اعلم على أحد إلا نفسه، ولم يطلقها رسوله صلى الله عليه وسلم على نفسه ولا على انسان قبله أوبعده وكذلك أهل بيته ما فعلوا ذلك، والتقديس لاينبغي لغير الله تعالى، وقد فتح الشيطان باب التقديس للبشر من قديم الأزل فدخل فيه من دخل حتى أضل جبلا كثيرا من الناس، و آخر من دخل هذا الباب قبل رسالة محمد صلى الله عليه وسلم هم النصارى، عندما قدسوا عيسى عليه السلام فقالوا أنه ابن الله، بل تمادوا أكثر من ذلك فقالوا هو الله؟ فكفر الله الفريقين فقال:( لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة) المائدة 73 وقال: ( لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ابن مريم) المائدة 72 أما في أمة محمد صلى الله عليه وسلم فقد دخل في باب التقديس للمخلوق هؤلاء السبئية (الذين سموا أنفسهم شيعة) والسؤال الذي يطرح نفسه هل تقديس النصارى لعيسى عليه السلام أوجب لهم الجنة أم أوجب لهم النار؟ الجواب واضح قد بيناه قبل قليل بنص من القران الكريم.

أما قوله: أن الحسين كان يعلم بأنه مقتول في خروجه هذا واستدل بحديث لا يصح وهو: ( ان ابني هذا مقتول في أرض يقال لها كربلاء فمن شهد ذلك فلينصره).

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٥٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٥٥٦