تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولنا أن نسأل مؤلف الكتاب وعموم الشيعة ألم تقولوا أنكم أتباع أهل البيت؟ وكما قال مؤلف الكتاب في مجالسه السابقة نحن أصحاب الدليل حيث ما مال نميل؟ فأتونا بدليل واحد عن الأئمة أنهم عملوا حسينيات ومجالس عزاء كما تفعلونه أنتم؟ بل نتنازل لكم كثيرا فأتونا بدليل أن أهل البيت أطلقوا كلمة (مناسك) على زيارة تلك المشاهد ؟ لم أطالبكم بالدليل القرآني ولا بدليل من أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكن أطالبكم من كتبكم ومن أقوال أئمتكم؟ فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاعلموا أن دعوى الإتباع دعوى ينقصها وينقضها الدليل ويخالفها واقعكم المباين لما كان عليه أهل البيت رضي الله عنهم، والذي يقرأ كتب الشيعة ومرويات أهل البيت يجد أن الشيعة يخالفون أئمة أهل البيت في الكثيرمن الأمور العقائدية والفقهية واتخذوا من التقية بابا لمخالفتهم كما بينا ذلك سابقا عند كلامنا عن التقية .

أما قوله: أن زيارة قبر الحسين والبكاء عليه توجب الجنة ثم نقل لنا روايات أهل الكوفة، فلنا أن نسأل مؤلف الكتاب وعموم الشيعة من الأفضل الحسين أم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فإن قالوا الرسول أفضل، قلنا: آتونا بدليل حتى من كتبكم أن الرسول صلى الله عليه وسلم أو أحدا من أهل بيته قال أن زيارة قبر الرسول والبكاء عليه يوجب الجنة؟ وإن قلتم الحسين أفضل من الرسول فلا نستغرب ذلك منكم فظاهر تلك الآحاديث تنادي بذلك، ثم كيف لم يذكر الله تبارك وتعالى هذا الأمرالعظيم الذي يوجب الجنة حتى بشطر آية!.

ومن يقرأ كتاب الله يجد آيات كثيرة تذكر المساجد ولا يجد آية واحدة تذكر (الحسينيات) كذلك من قرأ سنة الرسول صلى الله عليه وسلم لا يجد فيها ذكرا لمعابد الشيعة، أما ما قاله عن القبب والمشاهد فقد بينا من لسان أهل البيت ومن كتب الشيعة عدم مشروعية البناء على القبور وذكرنا أكثر من عشرة أحاديث عن المعصومين عند الشيعة تنهى عن ذلك.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٥٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٥٥٥