تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما هذه المجالس الحسينية والتي اسماها مدارس! فهي مجالس من دخلها يخرج منها ولم يزدد إلا بعدا عن الله تبارك وتعالى وبغضا للصدر الأول من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، و أنا مطلع على ما يدور في هذه الأماكن لأني كنت من روادها عندما كنت شيعيا ثم هداني ربي لصراطه المستقيم، بعد بحث جاد عن الحق ونية صادقة وانقياد لقوله تعالى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال ) الرعد 11 ووجدت ما يدور في هذه الحسينيات ما لم ينزل به الله من سلطان ولم يرد ذكرها على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، وكذلك عموم أئمة أهل البيت رض، وجدتها مكانا للطعن في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، ودعوة إلى اللجوء إلى أصحاب القبور من الأئمة، وخير مثال على ذلك ما تفوه به مؤلف الكتاب ومترجمه خلال المجالس المزعومة من دعوة للإستغاثة بغير الله كما مر في بداية مجالسه عند ذكر قول الشيعة ( ياعلي ادركني ) فقال: ليس في ذلك شئ وان الله أبى أن يجري الامور إلا بأسبابها!! وهذا تأويل فاسد لا يقول به عاقل، ومر معنا كيف طعن في عموم الصحابة بل اتهمهم بالردة وعبادة العجل كقوم موسى عليه السلام؟ فهو نتاج تلك الحسينات التي ما أنزل الله بها من سلطان وكذلك محققه الذي نقل لنا قصيدة الشيرازي التي ملئت كفرا.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٥٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٥٥٤