من ص365 إلى 379 قام المؤلف بالتسويق لزيارة مشاهد الأئمة رضي الله عنهم وحث السنة أن يحضروا تلك الحسينيات لأن فيها كما زعم ذكر الله وتعلم الدين ( والبكاء على الحسين) ثم عد فضائل المجالس الحسينية وقال أنها مدارس، وذكر حديثين من أحاديثهم الأول: من زار الحسين بكربلاء عارفا بحقه وجبت له الجنة؟ والرواية الثانية: من بكى على الحسين عارفا بحقه وجبت له الجنة؟ ثم ذكر أن الحسين رض خرج من مكة بأهل بيته وهو عارف بقتله؟ ثم ذكر رواية أوردها القندوزي في كتابه ينا بيع المودة، نسبها إلى كتاب الإصابة، عن أنس بن الحارث بن بيعة، ثم قال روى البخاري في تاريخه والبغوي وابن السكين وغيرهما عن أشعث بن سحيم، عن أبيه، عن أنس بن الحارث قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه واله يقول: إن ابني هذا- يعني الحسين- يقتل في أرض يقال لها كربلاء، فمن شهد ذلك فلينصره ثم ذكر في ص371 أن الحسين بعد مقتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة جمع أصحابه وقال لهم: ( خذلنا شيعتنا).
قلت : الحمد لله الذي أنطقه بها أي كلمة (خذلنا شيعتنا) فقد بينت بما لا يدع مجالا للشك في الفصل الثاني أن قتلة الحسين هم الشيعة، لذلك لم أجد في كتب التاريخ حتى عند الشيعة كما في اعلام الورى والاحتجاج اتهاما من الحسين أو أهل بيته رض لغيرالشيعة، بل صبوا جام غضبهم على أولئك الخونة المتشدقين بحبهم والذين استدرجوهم إلى ساحة الموت ثم تبرؤا منهم، بل قاتلوهم وقتلوهم كما أعترف بذلك المحسن الأمين في كتابه أعيان الشيعة وقد بينته سابقا، وها هو المؤلف يزل لسانه فيعترف أن الذين خذلوا الحسين هم (الشيعة)؟! .