تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: لو كان مؤلف الكتاب رجل عربي بفصاحة المتنبي لقلنا يمكن أن يقول ذلك مرة واحدة أومرتين خلال مناظراته، أما وهو فارسي فهذا من المحال، وهذا إنما يدل على ان مؤلف هذا الكتاب جلس أشهرا إن لم نقل سنينا وهو يصوغ هذا الكلام ويرتب فصول مسرحيته، والحمد لله أنه ذكر هذه الكلمات السجع في كتابه حتى يتبين لكل أعمى أن هذا الكتاب ألف على شكل مناظرات لا أكثر ولا أقل.

أما قوله: الإنسان مهما كان ملتزما بأصول الإسلام وعمل بالأحكام، فلا يكون معصوما من الذنوب.....الخ، فهذا التعميم أخرج المعصومين من العصمة المدعاة لأنهم من جملة بني الإنسان؟ أما إذا قال الشيعة أن الأئمة ليسوا بشرا فلا يشملهم هذا القول فلا نستغرب منهم ذلك؟.

قال السبئي في ص 366: وأمر الله عز وجل عباده أن يتوسلوا إليه في التوبة والاستغفار وقضاء حوائجهم، بقوله تعالى: (وابتغوا إليه الوسيلة) ويصف أنبياءه فيقول: ( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه، ان عذاب ربك كان محذورا) ثم قال: بين النبي صلى الله عليه واله الوسائل التي يتوسل بها إلى الله سبحانه، منها حب علي بن أبي طالب عليه السلام ومنها البكاء على الحسين عليه السلام ومنها خدمة الوالدين، ومنها الجهاد في سبيل الله، ومنها العطف على الأيتام، وغير ذلك.

قلت: أولا: الآية الأولى أجبنا عليها سابقا وبينا عوره من كلام علي رض في نهج البلاغة عند كلامه عن الوسيلة.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٥٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٥٥٠