تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: قال بتواتر الأخبار؟ ولم يذكر لنا طريقا واحدا من هذا المتواتر؟ ولم يطالب من قبل المناظرين السنة المزعومين بالدليل أو ذكر مصدرا من مصادر التواتر؟! ومن بداية كتابه إلى الآن وهو يستدل بكل حديث ضعيف أو موضوع ويقول عنه متواتر؟ أما أذا كان تواترا في الكذب فنعم، وهؤلاء السبئية لا يفرقون بين الصحيح والضعيف فكل حديث ينصر ما ذهبوا إليه فهو متواتر! وكل حديث يخالف مذهبهم فهو ضعيف وان كان متواترا أو مشهورا؟ ونحن لا نلوم أصحاب العقول المنكوسة، إذا كان الكثير عندهم واحد والضعيف عندهم متواتر والمتواتر ضعيفا، والباطل حقا والحق باطلا وقلبوا التقوى إلى تقية ومناقب الصحابة إلى رزية، فقد نزع الله من قلوبهم الفرقان الذي يفرق به المسلم بين الحق والباطل قال تعالى:( يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم) الانفال29.

وحديث: من بكى على الحسين وجبت له الجنة هو مقابل للحديث الثابت من مات لا يشرك بالله شيئا وجبت له الجنة.فحول السبئية هذا النص من التوحيد إلى البكاء والعويل، ويا ليتهم بكوا من خشية الله تعالى فالله تبارك وتعالى وصف الصفوة من عباده وهم الأنبياء بالبكاء من خشيته قال تعالى: (وإذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا) مريم 58

وقال صلى الله عليه وسلم: عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٥٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٥٤٧