تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن تتبع كلمات أهل البيت في كتب الشيعة يجد أنهم بريئون من هذه الأقوال الشنيعة والصفات القبيحة التي ألصقها بهم المغالون، فهذا محمد بن علي الباقر رض في كتب الشيعة ينفي ويكذب تلك المرويات الباطل بنص صريح وواضح قال جابر: قال لي الإمام: يا جابر أيكتفي من ينتحل التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت، فو الله ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه وما كانوا يعرفون يا جابر إلا بالتواضع والتخشع والأمانة وكثرة ذكر الله والصوم والصلاة والبر بالوالدين والتعاهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والايتام وصدق الحديث وتلاوة القرآن وكف الألسن عن الناس إلا من خير وكانوا أمناء عشائرهم في الاشياء قال جابر: فقلت: يا ابن رسول الله ما نعرف اليوم أحدا بهذه الصفة، فقال: يا جابر لا تذهبن بك المذاهب حسب الرجل أن يقول: أحب عليا وأتولاه ثم لايكون مع ذلك فعالا؟ فلو قال: إني احب رسول الله فرسول الله صلى الله عليه وآله خير من علي عليه السلام ثم لا يتبع سيرته ولا يعمل بسنته ما نفعه حبه إياه شيئا، فاتقوا الله واعملوا لما عند الله، ليس بين الله وبين أحد قرابة، أحب العباد إلى الله عز وجل (وأكرمهم عليه) أتقاهم وأعملهم بطاعته، يا جابر والله ما يتقرب إلى الله تبارك وتعالى إلا بالطاعة وما معنا براء ة من النار ولا على الله لاحد من حجة من كان لله مطيعا فهو لنا ولي ومن كان لله عاصيا فهو لنا عدو، وما تنال ولايتنا إلا بالعمل والورع.أصول الكافي باب الطاعة والتقوى.

إذاً:هذا القول من الباقر وقبله أبنه الصادق، يرد كل تلك الروايات التالفة التي ذكرها المؤلف من أن حب علي براءة من النار وغيرها من الروايات التي ذكرها آنفا، وبينا ان لانجاة للعبد يوم القيامة إلا بالعمل الصالح والورع.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٥٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٥٤٥