ولا يشك عاقل في كذب هذه الرواية، فمحمد صلى الله عليه وسلم أفضل من علي ولم يرد أنه قال عن نفسه أن حبه حسنة لا تضر معها سيئة، وهذه الأحاديث المكذوبة أعاذنا الله منها فيها إرجاء للأعمال والإكتفاء بهذه الترهات، التي قادت الشيعة للجوء في الشدة والرخاء لعلي وأهل بيته رضي الله عنهم، كما مر معنا سابقا من قول الشيعة الذي أيده المؤلف وهو (أدركني ياعلي، أغثني ياحسين) فالشيعي عندما يقرأ هذه الأحاديث الموضوعة في فضائل أهل البيت والتي ذكرها المؤلف في كتابه يتيقن أن عليا رض هو الدين والدين هو علي ومحمد صلى الله عليه وسلم ما جاء بتوحيد ولا نواهي ولا أوامر، وإنما جاء بحب علي وأهل بيته رضي الله عنهم، فعلي قسيم الجنة والنار، وهو يدخل من يشاء الجنة ويدخل من يشاء النار، وهو الذي لا يجيز أحد الصراط إلا ببراءة منه، ولا ينجوا يوم القيامة أحد إلا بصك غفران منه، ولا تقبل الطاعات في الدنيا إلا بولايته، ولا تضر معصية في محبته!! وهكذا، وهذا إلغاء للدين كله باسم المحبة، وتلك الروايات التي لو قرأها يهودي أو نصراني لكان أكثر بعدا عن الإسلام ولطعن بصدق رسالة محمد خير الأنام .
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٥٤٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٥٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي