قلت: نبدأ بالأول: المسعودي صاحب مروج الذهب، وكتابه ( إثبات الوصية) يعني –الوصية بإمامة علي رض-! بالله عليكم هل رأيتم سنيا يقول بالنص على إمامة علي رض؟ إنما الذي يقول ذلك ويدندن به هم الشيعة لاغير، والمسعودي معروف عند أهل السنة أنه شيعي وكذلك هو معروف لدى علماء الشيعة أنه من كبارهم وقد عده أغا بزرك الطهراني في كتابه الذريعة تحت حرف ( إ ) من الشيعة فقال: إثبات الوصية لعلي بن أبي طالب للشيخ أبي الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي الهذلي من ولد ابن مسعود الصحابي، وهو صاحب مروج الذهب وغيره المتوفي 346 وفيه اثبات أن الأرض لاتخلومن حجة. أ هـ. وعده محسن الأمين في مقدمة كتابه أعيان الشيعة من علمائهم الكبار، وكذلك قال كاشف الغطاء في كتابه أصل الشيعة وأصولها في المقدمة.
أرأيتم كيف يخفي هذا السبئي عقيدة المسعودي! فأين ذهب كلامه السابق: أن الشيعة يرون الكذب من الكبائر، والافتراء أكبر منه خسائر؟! لا أدري لعل دعاء أهل البيت أصاب قلوب هؤلاء فأصبح عندهم الكذب مقدسا .
الثاني: الصفدي ينقل كلمات واعتقاد إبراهيم بن يسار النظام الشيعي المعتزلي ويشنع عليه ويبين معتقده وذكر من بلاياه أنه يروي رواية حرق بيت فاطمة، ولكن المؤلف لم ينقل كلام الصفدي كاملا لأنه ينقض ما ادعاه، فأوهم القارئ أن الصفدي يروي هذه الرواية عن طريق النظام، وهذه هي قمة الأمانة العلمية عند الشيعة.