تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذاً؛رواية البلاذي لاتصح فيها مجهول حال، بالاضافة الى الانقطاع بين سليمان التيمي وعبد الله بن عون من جهه وزمن الحادثة.

أما ابن خذابه في كتابه " الغدر" عن زيد بن أسلم قال: كنت من حمل الحطب مع عمر إلى باب فاطمة حين أمتنع علي وأصحابه من البيعة، فقال عمر لفاطمة: اخرجي كل من في البيت أو لأحرقنه ومن فيه !قال: وكان في البيت علي وفاطمة والحسن والحسين وجماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالت فاطمة: أفتحرق علي ولدي !فقال عمر: إي والله، أو ليخرجنّ وليبايعن.

قلت: هذا الكتاب مختلف في اسمه واسم مؤلفه؟ فمنهم من ضبطه باسم الغرر ومنهم من ضبطه باسم الغدر ومنهم من ضبطه باسم العذر؟! وكذلك اسم مؤلف الكتاب فهو مختلف فيه أيضا، فمنهم من ضبطه بإبن خنزابة ومنهم باسم: ابن خذابة ومنهم باسم ابن جيرانه أو ابن خيرانه ومنهم من ضبطه بابن حنزابة وغيرها من هذه الأسماء.

فهذا الإضطراب والإختلاف الكبير في اسم الكتاب ومؤلفه دليل على ضعف المنقول منه فإذا كانوا لم يستطيعوا ضبط اسمه واسم مؤلفه فكيف يلزمون الغير بصحة النقل منه .

كذلك فأن راوي الحديث زيد بن اسلم وان كان ثقة فروايته منقطعة فهو لم يدرك الحادثة بل حتى ابوه اسلم لم يدرك الحادثة كما بيناه اعلاه وهو لم يسنده لاحد بل رواه مرسلا.

أما ابن عبد ربه في العقد الفريد: فالرجل من كبار المعتزلة كما صرح بذلك ابن طاووس الشيعي في كتابه الطرائف ص239 وكتابه هذا كتاب في الأدب يذكر الرواية بغير اسناد . وهو حتما نقلها من الذين سبقوه وقد بينا ضعف هذه الروايات .

قلت: المتأمل لهذه الرواية التالفة وفيه بقية عقل يرفضها لاعتبارات كثيرة، منها أولا: إذا كان القرن الأول وهو خير القرون كما وردت بذلك الروايات الصحيحة عند الطرفين والذي شهد الله لهم بالأفضلية في الكثير من الآيات، بهذه الصورة المزرية عند الشيعة فمن باب أول أن من جاء بعدهم أكثر منهم بعدا عن الله.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٥٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٥٢٨