تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول:أن من ذكره ابن حبان في كتابه الثقات وصرح بعدم معرفته له، فليس مراده في ذلك تعديله،أو قبول روايته؛ بل مقصده هو من أجل معرفة من كانت له رواية فحسب، لا من أجل الإعتماد عليه فيما يرويه، والدليل على ذلك ما ذكره ابن حبان نفسه في كتاب الثقات)) (7/326) في ترجمة الفزع: شهد القادسية، يروي عن المقنع، وقد قيل: إن للمقنع صحبة، ولست أعرف فزعًا، ولا مقنعًا، ولا أعرف بلدهما، ولا أعرف لهما أبًا، وإنما ذكرتهما للمعرفة لا للإعتماد على ما يرويانه)).

فعلم من ذلك أن إيراد ابن حبان للمقنع، وللفزع، ولمن كان على شاكلتهما لا يريد بذلك التعديل، أو الإعتماد على مروياتهم؛ بل مجرد المعرفة بهم فحسب.

الثانية : الإرسال ، فإن سليمان – هو ابن طرخان - التيمي المتوفى سنة (143هـ) وعبد الله بن عون أبو عون البصري المتوفى سنة (150هـ) على الصحيح ، لم يدركا الحادثة جزما ، وهما إمامان ثقتان ، انظر تراجمهم في "تهذيب التهذيب" (4/202) ، (5/348) ، وقد قال يحيى بن سعيد القطان في سليمان التيمي : مرسلاته شبه لا شيء

قال الحافظ نقلا عن حماة السنة ونقادها ممن عاصروه: "ثقة، ثبت من الطبقة الرابعة مات سنة 143 هجري وهو ابن سبع وتسعين سنة وهو من رجال الجماعة .

وحسب الترجمة فإن ولادته سنة 46ه فهو لم يدرك الحادثة وهي في سنة (11ه) بل لم يدرك الخلفاء الاربعة رض،كذلك ابن عون، وعليه فهذا الاسناد منقطع لا يعول عليه.

والمدائني هو شيخ البلاذري أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله الإخباري صاحب التصانيف ، توفي سنة (224هـ) ، قال فيه ابن عدي في "الكامل" (5/213) : ليس بالقوي في الحديث، وهو صاحب الأخبار.

وترجم له في "لسان الميزان" (4/253) فنقل توثيقه عن يحيى بن معين وأبي عاصم النبيل والطبري. وترجمه أيضا الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (10/400).

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٥٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٥٢٧