تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: هذه الرواية ليس فيها ما تزعم الرافضة من تحريق بيت فاطمة ولا ضربها وغير ذلك مما افتراه المبطلون بل فيها ما يدمي قلوبهم من مبايعة علي لابي بكر رضي الله عنهما ومدح لابي بكر من لسان علي وفيها نفي للنص المزعوم بخلافة علي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا ماصح من هذه الحادثة أما غير ذلك فقد بينا ضعفه.

أما أبو الوليد محب الدين بن شحنة الحنفي، المتوفي سنة815 هجرية، صاحب كتاب "روضة المناظر في أخبار الأوائل والأواخر" ذكر فيه موضوع السقيفة، فقال: جاء عمر إلى بيت علي بن أبي طالب ليحرقه على من فيه فلقيته فاطمة، فقال عمر أدخلوا في ما دخلت الأمة ... إلى آخره.

قلت: الرواية عن زياد بن كليب وهي عين رواية الطبري وسندها؟ والظاهر ان ابن شحنة نقلها من الطبري، وقد أجبنا عليها اعلاه وبينا ضعفها وانها منقطعة ما بين زياد بن كليب وزمن الحادثة.

أما رواية البلاذي في كتابه أنساب الأشراف فهي عن سليمان التيمي وعن ابن عون: أن أبا بكر ... الحديث.قلت : وهذا الاسناد فيه علل :الأولى : مسلمة بن محارب الزيادي الكوفي ، لم أقف على توثيق ولا تجريح له في شيء من كتب الرجال ، اللهم إلا ذكر البخاري له في "التاريخ الكبير" (7/387) ، وكذا ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (8/266) ذكرا مجردا . وذكره ابن حبان في "الثقات" (7/490) ، مع أن رواية أبي الحسن المدائني عنه مشهورة جدا في كتب التاريخ والسير والأدب ، يبدو منها أنه مكثر من رواية التاريخ.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٥٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٥٢٦