رابعا: روى قبل صفحات وسوف يرويه بعد قليل أن أبا بكر تفقد أناسا لم يبايعوه فأرسل لهم عمرا...إلى قوله فوضع حمائل السيف في رقبة عليا وقاده حتى بايع، وفي رواية حمله؟ وهذا واضح ان ذلك تم في أول بيعة أبي بكر كما تشير الرواية، فعلى هذا فان عليا رضي الله عنه بايع من أول الأمر وفي حياة فاطمة رض ولم ينتظر ستة أشهر كما تقول الرواية الثانية فكيف توفقون بين الروايتين؟!.
ثم بعد ذلك مباشرة في ص 352 ذكر المؤلف تلك القصة المرعبة بتهجم عمر على بيت فاطمة ومعه شعلة من نار!..إلى آخره، ونسب ذلك لابن خذابة والبلاذي والطبري وابن أبي الحديد وابن عبد ربه وبن قتيبة وابن شحنه الحنفي. ...
قلت: قد أجبنا فيما سبق عن هذه الرواية التالفة جوابا عقليا لأننا نعلم أن الشيعة يقدمون العقل على النقل كأشياخهم المعتزلة، أما الرواية فلا تصح عند السنة مطلقا ولم يروها أصحاب الصحاح ونحن نطالب الشيعة بأن يذكروا لنا سندا واحدا صحيحا والرواية مع ضعفها تنسف ما قاله مؤلف الكتاب قبل أسطر من أن عليا رض لم يبايع إلا بعد ستة أشهر بعد وفاة فاطمة، ورواية حرق البيت تبين أن عليا بايع في حياة فاطمة في أول الأمر؟
أما الروايات التي نسبها لهؤلاء السبعة، فرواية كتاب الإمامة والسياسة الذي يستدل به الشيعة دائما في مثل هذه الأحداث، فهذا الكتاب موضوع على ابن قتيبة السني وقد بين أهل العلم ذلك فقالوا: أن الذين ترجموا لابن قتيبة لم يذكر واحدا منهم أنه ألف كتابا يسمى (الإمامة والسياسة).