الخ فلم يذكر ان الذي حمله على البيعة اقتحام داره، وأنه خاف من القتل كما زعم مؤلف الكتاب؟! عجبا لأمر هؤلاء السبئية! ينفون بعقولهم الخربة ما صح عقلا ونقلا إذا لم يوافق مذهبهم؟ ويصدقون كل خرافة لا يقبلها عقل سليم، إذا كانت توافق مذهبهم.
قال المؤلف في ص351 : ولكن الخبر الذي اتفق عليه أعلامكم من أصحاب الصحاح والمؤرخين وصرح به البخاري في صحيحه باب غزوة خيبر، ومسلم في صحيحه باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا نورث وبن قتيبة في الإمامة والسياسة والمسعودي في مروج الذهب وابن أعثم الكوفي في الفتوح، وأبو نصر الحميدي في الجمع بين الصحيحين أخرجوا: أن عليا وبني هاشم لم يبايعوا إلا بعد ستة أشهر وروى ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة عن الصحيحين عن عائشة ... فهجرته –أبا بكر- فاطمة ولم تكلمه في ذلك حتى ماتت، فدفنها علي ليلا، ولم يؤذن بها أبا بكر، وفي الخبر: فمكثت فاطمة ستة أشهر ثم توفيت، قال رجل للزهري: فلم يبايعه علي ستة أشهر؟ قال: ولا أحد من بني هاشم حتى بايعه علي .
قلت: أولا: قال صرح البخاري ومسلم أن عليا وبني هاشم لم يبايعوا إلا بعد ستة أشهر؟ فقد كذب كعادته! لم يرد في البخاري ومسلم في الأبواب التي اشار إليها ذكرأن بني هاشم لم يبايعوا إلا بعد ستة أشهر.
ثانيا: قول الزهري كذلك لم أجده فيهما وقد ضعف أهل العلم قول الزهري لأنه مرسل ومرسل الزهري من شر المراسيل.
ثالثا: ذكر حديث البخاري وبتر جزءا منه، لأنه يبطل قوله أن فاطمة رض (وجدت) على أمر الخلافة ولم تبايع؟ وما بتره يفضح كذبه، فقد رواه البخاري في غزوة خيبرعن عائشة رض أن فاطمة رض أرسلت تطلب ميراثها من فدك فقال أبو بكر رض قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة فوجدت على أبي بكر حتى ماتت، فقضية فاطمة رض ليس لها دعوة في الخلافة وإنما في فدك.